الزمخشري

114

أساس البلاغة

وبات يستجذل على ظهرها إذا نام منتصبا لا يضطرب وقد جذل للقوم يخاصمهم وتجاذلوا في الحرب جذم جذم الحبل فانجذم وهو سرعة القطع ورأيت في يده جذمة حبل قطعة منه وشالت الجذم وهي بقايا السياط بعد ذهاب أطرافها قال ساعدة بن جؤية يوشونهن إذا ما حثهم فزع * تحت السنور بالأعقاب والجذم وعض من نابه على جذم ومن نسي القرآن لقي الله وهو أجذم أي مقطوع اليد قال المتلمس وما كنت إلا مثل قاطع كفه * بكف له أخرى فأصبح أجذما وقال عويف القوافي ولم أر قتلى لم تدع لي بعدها * يدين فما أرجو من العيش أجذما وقيل مجذوم وقوم جذم ومجاذيم ويقال ما الذي جذم يده فانجذمت وما الذي أجذمها فجذمت وهي جذماء وأجذم في سيره أسرع ومن المجاز انجذم الحبل بينهما إذا تصارما ونوى جذوم قطوع بين الأحبة وأجذم عن الأمر أقلع ورجل مجذام ومجذامة للذي يواد فإذا أحس ما ساءه أسرع الصرم ورأيت عنده جذمة من الناس فئة ونعل جذماء منقطعة القبال وقد جذمت جذو جذا القراد في جنب البعير وظلفه الإكاف في جنب الحمار إذا ثبت وارتكز ومنه جذوة الشجرة أصلها قال ابن مقبل باتت حواطب ليلى يلتمسن لها * جزل الجذا غير خوار ولا دعر وأتى بجذوة وبجذوة وبجذوة من نار وهي عود في رأسه نار ومثل الكافر كمثل الأرزة المجذية على الأرض أي الثابتة واجذوذى على الرحل لا يفارقه إذا لزمه قال أبو الغريب النضري ألست بمجذوذ على الرحل دائبا * فما لك إلا ما رزقت نصيب ورأيتهم يتجاذون الحجر يتشاولونه وأثقل من مجذى ابن ركانة وهو الربيعة والحمام يتجذى للحمامة وهو أن يمسح الأرض بذنبه إذا هدر ومن المجاز فلان جذوة شرم الجيم مع الراء جرأ ما كان جريئا ولقد جرؤ جراءة وهو جريء المقدم وكان الحجاج شديد الجرأة على الله وجرأتك علي حتى اجترأت وتجرأت واستجرأت وما كنت أظن أن مثلك يستجرئ على مثلي . وهو أجرأ من أسامة