الزمخشري

115

أساس البلاغة

جرب أعدى من الجرب عند العرب ورجل جرب وأجرب وامرأة جربة وجرباء وقوم جرب وجربى وإبل جربى وأجرب فلان جربت إبله وفي مثل لا إله لمجرب قالوا كأنه برئ من إلهه لكثرة حلفه به كاذبا أنه لا هناء عنده إذا طلب إليه ورجل مجرب ومجرب ذو تجارب قد جرب وجرب وله جريب من الحب وهو مكيال أربعة أقفزة وما يبذر فيه هذا القدر من الأرض يقال له جريب كما قيل للبغل وللمسافة التي يسير فيها بريد وهو أنتن من ريح الجورب قال أثني علي بما علمت فإنني * مثن عليك بمثل ريح الجورب وجاءوا في أيديهم جرب وجرب وفي أرجلهم جوارب ولهم موازجة وجواربة ومن المجاز نزلوا بأرض جرباء مقحوطة وتقول إذا أصحت الجرباء وهبت الجربياء فقد كشر البرد عن أنيابه وابيضت لمم الدنيا به وهي السماء شبهت نجومها بآثار الجرب وتألب عليه الأجربان وهما عبس وذبيان تحوموا لقوتهم كما تتحامى الجرب قال حسان وفي عضادته اليمنى بنو أسد * والأجربان بنو عبس وذبيان وتقول اطو جرابها بالحجارة وما أصلب جرابها وإنها لمستقيمة الجراب تريد جوف البئر شبه بالجراب قال * يضرب أقطار الدلا جرابها * جمع الدلاة وهي الدلو وأنشد بعض العرب هذي دلاتي أيما دلاتي * قاتلتي وملؤها حياتي وعن ابن الأعرابي سيف أجرب إذا كثف الصدأ عليه حتى يحمر فلا ينقلع عنه إلا بالمسحل وأنشد من القلعيات لا محدث * كليل ولا طبع أجرب وقال أبو النجم وصارمات في الأكف قضبا * تخالهن في الأكف شهبا * كل سريحي صموت أجربا * فأراد بالجرب الشطب كما قيل الجرباء للشهب وبأجفانه جرب وهو شبه الصدأ يركب بواطنها جرثم هو من جرثومة صدق وفلان من جرثومة العرب جرج خاتم مرج وسوار جرج وهو القلق وسكين جرج النصاب