السيد جعفر مرتضى العاملي
95
ولاية الفقيه في صحيحة عمر بن حنظلة وغيرها
بين الإمام وغيره ، غاية الأمر يكون جواز قيام غيره به مشروطاً بإذنه ، كالصلاة على الميت ، الواجبة كفاية على كل أحد ، ولكن يشترط في إتيان الغير بها إذن ولي الميت ( 1 ) . وثالثاً : إن إعمال الولاية في إعطاء الولاية للفقيه ، لا يعني إشراكه بالأمر ، أو استقلاله بالتصرف دونه « عليه السلام » ، وذلك للانصراف العرفي القاضي بأن ما يباشره الإمام « عليه السلام » بنفسه ، وما هو قادر على مباشرته كذلك فعلاً غير مشمول لهذه الولاية المعطاة . وهذا من قبيل ما لو اتخذ رئيس الجمهورية ممثلاً ونائباً عنه فعلاً ، فإن هذا لا يعني : أن هذا النائب قد صار شريكاً له أو أن له أن يستقل بالأمر دونه ، بل معناه : أن له أن يباشر صلاحياته في الموارد التي لا يمكن لرئيس الجمهورية الاضطلاع بها فعلاً ، أو التي يأذن له بمباشرتها ، وأنه لو حدث للرئيس ما يمنعه - مؤقتاً : كمرض أو سفر ، أو مطلقاً : كموت ، أو جنون - من ممارسة عمله ، فإن على هذا النائب أن يصرف
--> ( 1 ) راجع : كتاب القضاء للآشتياني ص 49 ، وراجع كتاب القضاء للرشتي ج 1 ص 103 .