السيد جعفر مرتضى العاملي

96

ولاية الفقيه في صحيحة عمر بن حنظلة وغيرها

الأمور إلى حين عودة القدرة لهذا الرئيس ، أو انتخاب رئيس بديل عنه . والإمام له حق في أن يتخذ نائباً له وعن الأئمة بعده ، ويكون حال النائب معه ومعهم هو ما ذكرنا . وعلى هذا . . فليس ثمة أي محذور في أن يمنح الإمام ولاية فعلية للفقيه الجامع للشرائط ، وهي لا تعارض صلاحياته ، ولا صلاحيات الإمام الذي يليه . 5 - ويمكن الإيراد أيضاً على دلالة الرواية : بأنها ليست ناظرة لا للحكم بمعنى القضاء ، ولا للحكم بمعنى البت بالأمور والفصل فيها ، وإنما هي ناظرة إلى نقل الحديث ، المتضمن لحكم الواقعة ، أو ناظرة إلى الفتوى ، وإرجاع المقلد إلى المجتهد ، وذلك بقرينة أنه « عليه السلام » قد ذكر الترجيح بالأصدقية فيها . . أي أنه في النقل رجح أصدقهما . . ورجوع المتنازعين إليهما ليس بعنوان المرافعة ، وإنما بهدف التعرف على الحكم الشرعي ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع : كتاب القضاء للآشتياني ص 478 و 479 ، وأشار إليه الإيرواني في حاشيته على المكاسب ص 155 من دون تفصيل .