الفاضل التوني

140

الوافية في أصول الفقه

في مجمعه : " واعلم أن الخبر قد صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن الأئمة القائمين مقامه عليهم السلام : أن تفسير القرآن ، لا يجوز إلا بالأثر الصحيح ، والنص الصريح ، وروت العامة أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال : " من فسر القرآن برأيه ، فأصاب الحق ، فقد أخطأ " قالوا : وكره جماعة من التابعين القول في القرآن بالرأي ، كسعيد بن المسيب ، وعبيدة السلماني ، ونافع ، وسالم بن عبد الله ، وغيرهم " ( 1 ) انتهى كلامه . وأما الشك في حجية خبر الواحد على الاطلاق : فلان ( 2 ) عمدة أدلة حجيته : الاجماع ، والاجماع فيما نحن فيه غير متحقق ، لما عرفت من الاختلاف . ولورود الروايات بطرح ( 3 ) ما خالف القرآن : كرواية السكوني : " عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه " ( 4 ) . ورواية عبد الله بن أبي يعفور : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الحديث ، يرويه من نثق به ، ومنهم من لا نثق به ؟ قال إذا ورد عليكم حديث ، فوجدتم له شاهدا من كتاب الله عز وجل ، أو من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإلا فالذي جاءكم به أولى به " ( 5 ) . وصحيحة أيوب بن الحر : " قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة ، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو

--> ( 1 ) مجمع البيان : 1 / 13 - الفن الثالث . ( 2 ) في ط : فإن . ( 3 ) في ط : بترك . ( 4 ) الكافي : 1 / 69 - كتاب فضل العلم / باب الاخذ بالسنة وشواهد الكتاب / ح 1 . ( 5 ) الكافي : 1 / 69 ح 2 .