الفاضل التوني
141
الوافية في أصول الفقه
زخرف " ( 1 ) . وصحيحة هشام بن الحكم ، وغيره : " عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال خطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمنى ، فقال : أيها الناس ، ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله " ( 2 ) . ومؤثقة أيوب بن راشد : " عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف " ( 3 ) . ويمكن الجمع : بحمل هذه الأخبار على الاخبار النبوية ( 4 ) التي روتها ( 5 ) العامة . أو حمل المخالفة على ما إذا كان مضمون الخبر مبطلا لحكم القرآن بالكلية ، والتخصيص بيان لا مخالفة ( 6 ) . أو المراد بطلان الخبر المخالف للقرآن ، إذا علم تفسير القرآن بالأثر الصحيح ، إذ لا شك في بطلان المخصص إذا كان إرادة العموم من القرآن معلوما بالنص الصريح ، والمخالفة بدون ذلك غير معلومة لما عرفت . وإن كان تأويل الاخبار الأولة أيضا ممكنا ، بأن العلم بكل القرآن منحصر في الأئمة عليه السلام لكن الظاهر : أنه خلاف ما اعتقده علماؤنا الأولون ، قال ابن بابويه - في كتاب معاني الأخبار في باب معنى العصمة - : " قال أبو جعفر مصنف هذا الكتاب : الدليل على عصمة الامام : [ أنه ] لما كان كل كلام ينقل عن قائله ، يحتمل وجوها من التأويل ، و [ كان ] أكثر القرآن
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 69 ح 3 . ( 2 ) الكافي : 1 / 69 ح 5 . ( 3 ) الكافي : 1 / 69 ح 4 . ( 4 ) كذا في أوط ، وفي الأصل وب : على النبوية . ( 5 ) في ب : دونها . ( 6 ) في ط : لا مخالف للقرآن .