الفاضل التوني

116

الوافية في أصول الفقه

الكل ، وهو معنى ( 1 ) العموم . والظاهر من المرتضى رحمه الله في الذريعة : القول بالعموم بترك الاستفصال ، فإنه قال : " إذا سئل عليه السلام عن حكم المفطر ، فلا يخلو جوابه من ثلاثة أقسام : إما أن يكون عام اللفظ ، نحو أن يقول : كل مفطر فعليه الكفارة . والقسم الثاني : أن يكون الجواب في المعنى عاما ، نحو أن يسأل عليه السلام عن رجل أفطر ، فيدع الاستكشاف عما به أفطر ، ويقول عليه السلام : عليه الكفارة ، فكأنه عليه السلام قال : من أفطر فعليه الكفارة . والقسم الثالث : أن يكون السؤال خاصا ، والجواب مثله ، فيحل ( 2 ) محل الفعل " ( 3 ) . فكلامه يدل على أن ترك الاستكشاف بمنزلة العموم ، إلا أن مثاله في تنقيح المناط ، والظاهر أنه لا خلاف في العموم حينئذ ، كما سيجئ في بحث الأدلة العقلية إن شاء الله تعالى وتقدس . البحث الثالث : تخصيص حكم العام بمبين ، لا يخرجه عن الحجية ( 4 ) في الباقي ، سواء خص بمتصل أو بمنفصل ، عقل أو نقل ، وسواء قلنا بأن ذلك العام حينئذ حقيقة - كما هو الحق في أغلب صور التخصيص بالمتصل - أو قلنا إنه مجاز ،

--> ( 1 ) في ط : مقتضى . ( 2 ) في أ : فيحمل . وفي ب : فجعل . ( 3 ) الذريعة : 1 / 292 . ( 4 ) في ط : الحجة .