الفاضل التوني

113

الوافية في أصول الفقه

ومنها : الجمع المعرف باللام ، أو بالإضافة ، والمفرد كذلك عند الأكثر ( 1 ) ، نقله الآمدي عن الشافعي والأكثر ( 2 ) واختاره هو ( 3 ) ، ونقله الرازي عن الفقهاء والمبرد ( 4 ) ، ويظهر من الشارح الرضي عدم الخلاف فيه ( 5 ) ، وفي شرح العضدي نقله عن المحققين ، من غير إشعار بخلاف فيه بينهم ، إلا المنكر لأصل صيغة العموم ( 6 ) . وقد ألحق بالعموم : الجميع بصيغة الامر ، نحو ( أكرموا زيدا ) ( 7 ) . والدليل على العموم في جميع ذلك : تبادره من الصيغ المذكورة ، عند التجرد عن القرائن ، وهو علامة الحقيقة . وبعض من أنكر عموم المفرد ، اعترف به في الأحكام الشرعية ، معللا : بأن تعيين البعض غير معلوم ، والحكم على البعض غير المعين غير معقول - إذ لا معنى لتحليل بيع من البيوع ، وتحريم فرد من الربا ، وعدم تنجيس مقدار ( 8 ) الكر من بعض الماء ، في : * ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) * ( 9 ) ، و : " إذا بلغ الماء قدر ( 10 ) كر لم ينجسه شئ " ( 11 ) - فتعين إرادة الجميع .

--> ( 1 ) اختاره الغزالي في المستصفى : 2 / 89 . ( 2 ) كما في التمهيد : 327 . ( 3 ) الاحكام : 2 / 421 - 422 . ( 4 ) المحصول : 1 / 382 . وزاد فيه : والجبائي . ولكن الرازي نفسه اختار عدم إفادته العموم . ( 5 ) شرح الكافية : 2 / 129 . ( 6 ) شرح العضد : 1 / 215 - 216 . ( 7 ) ذكره في المحصول : 1 / 381 . ( 8 ) في ب وط زيادة كلمة ( من ) في هذا الموضع . ( 9 ) البقرة / 275 . ( 10 ) كلمة ( قدر ) : ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من باقي النسخ . ( 11 ) كذا الحديث في النسخ ، ولكن المروي هو : " إذا كان الماء . . . إلى آخره " الكافي : 3 / 2 - كتاب الطهارة / باب الماء الذي لا ينجسه شئ / ح 1 . التهذيب : 1 / 39 - 40 / ح 107 - 109 . وفي غوالي اللآلي : 1 / 76 و 2 / 6 : " إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا " .