السيد قاسم علي الأحمدي
25
وجود العالم بعد العدم عند الإمامية
وقال أيضا بعد ذكر أدلة حدوث العالم : اعلم أن الله تعالى قد ذكر في القرآن أدلة كثيرة على حدوث العالم وعلى إثباته وإثبات صفاته وما لا يجوز عليه وما يجوز أكثر مما ذكرنا ، وإنما لم نورد جملتها مخافة التطويل ، وفي هذا القدر كفاية إن شاء الله . فينبغي للعاقل أن يتأمل في هذه الآيات وينظر فيها ليحصل له العلم بالله تعالى ، ويعلم أن ما قاله المتكلمون ليس بخارج من القرآن والآثار الصحيحة . . إلى آخره ( 1 ) . قول الشهرستاني ( المتوفى 548 ) قال الشهرستاني صاحب الملل والنحل في كتاب نهاية الأقدام وصححه المحقق الطوسي ( رحمه الله ) ( 2 ) : مذهب أهل الحق من الملل كلها أن العالم محدث مخلوق له أول ، أحدثه الباري تعالى وأبدعه بعد أن لم يكن ، وكان الله ولم يكن معه شئ ، ووافقهم على ذلك جمع من أساطين الحكمة وقدماء الفلاسفة ، مثل ثاليس ، وإنكساغورس ، وإنكسيمايس من أهل ملطية ، ومثل فيثاغورس ، وإنباذقلس ، وسقراط ، وأفلاطون من أهل آثينية ويونان جماعة من الشعراء والأوايل والنساك . وإنما القول بقدم العالم وأزلية الحركات بعد إثبات الصانع ، والقول بالعلة الأولى إنما ظهر بعد أرسطاطاليس ، لأنه خالف القدماء صريحا وأبدع هذه
--> ( 1 ) المصدر 1 / 18 . ( 2 ) أي صحح محقق الطوسي نقل صاحب الملل والنحل في مصارع المصارع .