السيد قاسم علي الأحمدي

26

وجود العالم بعد العدم عند الإمامية

المقالة على قياسات ظنها حجة وبرهانا ، وصرح القول فيه من كان من تلامذته مثل الإسكندر الافروديسي ، وثامسطيوس ، وفرفوريوس ، وصنف برقلس المنتسب إلى أفلاطون في هذه المسألة كتابا أورد فيه هذه الشبهة ( 1 ) . قول السيد رضي الدين بن طاووس ( رحمه الله ) ( المتوفى 664 ) قال : إن الفلاسفة قالت : إن الهيولى قديمة ، وانها أصل العالم ، وإن الله ليس له في وجود الهيولى قدرة ولا أثر ، لأنهم ذكروا أنها لا أول لوجودها ، وهي عندهم مشاركة لله في القدم ، وقالوا : إن الله يصور منها الصور ، فليس له إلا التصوير فحسب ، وقد بطل قولهم بما ثبت من حدوث العالم وحدوث كل ما سوى الله تعالى . . ( 2 ) . قول المحقق الطوسي ( رحمه الله ) ( المتوفى 672 ) قال في كتاب الفصول : أصل : قد ثبت أن وجود الممكن من غيره ، فحال إيجاده لا يكون موجودا ، لاستحالة إيجاد الموجود ، فيكون معدوما ، فوجود الممكن مسبوق بعدمه وهذا الوجود يسمى : حدوثا ، والموجود : محدثا ، فكل ما سوى الواجب من الموجودات محدث ، واستحالة الحوادث لا إلى أول - كما يقوله الفلسفي - لا يحتاج إلى بيان طائل بعد ثبوت إمكانها المقتضي لحدوثها .

--> ( 1 ) بحار الأنوار 54 / 239 . ( 2 ) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف : 357 مطبعة الخيام ، قم .