الشيخ الأميني

496

الوضاعون وأحاديثهم

إلى أبي بكر فقالوا له : بايع . فقال : إن أنا لم أفعل فمه ؟ قالوا : إذا والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك . قال : إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله ، قال عمر : أما عبد الله فنعم وأما أخو رسوله فلا ( 1 ) ، وأبو بكر ساكت لا يتكلم ، فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟ فقال : لا أكرهه على شئ ما كانت فاطمة إلى جنبه ، فلحق علي بقبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصيح ويبكي وينادي : يا ابن أم ، إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني . الإمامة والسياسة ( 2 ) ( 1 / 12 - 14 ) . 37 - وما الذي سوغ لأبي بكر وعمر وأبي عبيدة أن يجعلوا للعباس عم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإيعاز من مغيرة بن شعبة نصيبا في الأمر يكون له ولعقبه من بعده ؟ قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( 3 ) ( 1 / 15 ) : فأتى المغيرة بن شعبة ، فقال : أترى يا أبا بكر أن تلقوا العباس فتجعلوا له في هذا الأمر نصيبا يكون له ولعقبه ، وتكون لكما الحجة على علي وبني هاشم إذا كان العباس معكم ؟ قال : فانطلق أبو بكر وعمر وأبو عبيدة حتى دخلوا على

--> ( 1 ) أسلفنا في الجزء الثالث : ص 112 - 125 خمسين حديثا في المؤاخاة بين رسول الله وأمير المؤمنين - صلوات الله عليهما وآلهما - ، ومنها ما هو المتواتر الصحيح الثابت ، أخرجه الحفاظ عن جمع من الصحابة ومنهم عمر بن الخطاب ، وحديث المؤاخاة من المتسالم عليه عند الأمة الإسلامية ، وعمر أحد رواته كما جاء بطريق صحيح ، غير أن السياسة الوقتية سوغت لعمر إنكارها يوم ذاك . ( المؤلف ) ( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 18 - 20 . ( 3 ) الإمامة والسياسة : 1 / 21 .