الشيخ الأميني
497
الوضاعون وأحاديثهم
العباس ( رضي الله عنه ) ، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه ثم قال : إن الله بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذنبيا وللمؤمنين وليا ، فمن الله تعالى بمقامه بين أظهرنا حتى اختار له الله ما عنده ، فخلى على الناس أمرهم ليختاروا لأنفسهم في مصلحتهم متفقين لا مختلفين ، فاختاروني عليهم واليا ولأمورهم راعيا ، وما أخاف بحمد الله وهنا ولا حيرة ولا جبنا ، وما توفيقي إلا بالله العلي العظيم ، عليه توكلت وإليه أنيب ، وما زال يبلغني عن طاعن يطعن بخلاف ما اجتمعت عليه عامة المسلمين ويتخذونكم لحافا ، فاحذروا أن تكونوا جهدا لمنيع ، فإما دخلتم فيما دخل فيه العامة ، أو دفعتموهم عما مالوا إليه ، وقد جئناك ونحن نريد أن نجعل لك في هذا الأمر نصيبا يكون لك ولعقبك من بعدك إذ كنت عم رسول الله ، وإن كان الناس قد رأوا مكانك ومكان أصحابك فعدلوا الأمر عنكم ، على رسلكم بني عبد المطلب ، فإن رسول الله منا ومنكم . ثم قال عمر : إي والله وأخرى : إنا لم نأتكم حاجة منا إليكم ، ولكنا كرهنا أن يكون الطعن منكم فيما اجتمع عليه العامة ، فيتفاقم الخطب بكم وبهم ، فانظروا . فتكلم العباس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الله بعث محمدا كما زعمت نبيا وللمؤمنين وليا ، فمن الله بمقامه بين أظهرنا حتى اختار له ما عنده ، فخلى الناس أمرهم ليختاروا لأنفسهم مصيبين للحق لا مائلين عنه بزيغ الهوى ، فإن كنت برسول الله طلبت ، فحقنا أخذت ، وإن كنت بالمؤمنين طلبت ، فنحن منهم متقدمون فيهم ، وإن كان هذا الأمر إنما يجب