الشيخ الأميني
43
الوضاعون وأحاديثهم
ب - القدح والطعن فيما بين المذاهب : أخرج الخطيب البغدادي بالاسناد إلى أبي بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأسري الفقيه المالكي قال : سمعت أبا بكر بن أبي داود السجستاني يوما وهو يقول لأصحابه : ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه ، والشافعي وأصحابه ، والأوزاعي وأصحابه ، والحسن بن صالح وأصحابه ، وسفيان الثوري وأصحابه ، وأحمد بن حنبل وأصحابه ؟ فقالوا : يا أبا بكر لا تكون مسألة أصح من هذه ، فقال : هؤلاء كلهم اتفقوا على تضليل أبي حنيفة ( 1 ) . وعن أبي صالح الفراء قال : سمعت يوسف بن السباط يقول : رد أبو حنيفة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أربعمائة حديث ، فقلت له : يا أبا محمد تعرفها ؟ قال : نعم ، قلت : أخبرني بشئ منها ، فقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للفرس سهمان وللرجل سهم ، قال أبو حنيفة : لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن ( 2 ) . وحديث : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس ( 3 ) .
--> ( 1 ) تاريخ بغداد : ج 13 ص 383 . ( 2 ) تاريخ بغداد : ج 13 ص 390 ، ومن أراد الاطلاع أكثر فليراجع تاريخ بغداد : ج 13 من ص 380 إلى ص 420 فإنها مليئة بمثل هذا الكلام . ( 3 ) دراسة في مصطلح الحديث : ص 182 .