الشيخ الأميني

44

الوضاعون وأحاديثهم

وأخرج ابن عبد البر في كتابه جامع بيان العلم وفضله ، في باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض عن محمد بن إسحاق انه طعن في نسب مالك وقال : ان مالك امام المالكية ليس ولد من حلال . وهكذا دواليك كان القدح في أئمة المذاهب وكأنهم بين أديان مختلفة حتى قال الزمخشري في كشافه : إذا سألوا عن مذهبي لم أبح به * وأكتمه كتمانه لي أسلم فان حنفيا قلت ، قالوا : بأنه * يبيح الطلا وهو الشراب المحرم وان مالكيا قلت ، قالوا : بأنني * أبيح لهم أكل الكلاب وهم هم وان شافعيا قلت ، قالوا : بأنني * أبيح نكاح البنت والبنت تحرم وان حنبليا قلت ، قالوا : بأنني * ثقيل حلولي بغيض مجسم ( 1 ) انظر كيف كان الطعن والقدح فيما بينهم ، فكيف إذا قالوا بأنه شيعي ! ! 6 - الخطأ والسهو ، وعدم اتقان الحفظ وضياع الكتب : 1 - في ترجمة أحد محدثيهم : طلحة بن عمر الحضرمي المكي صاحب عطاء . ضعفه ابن معين وغيره ، وقال احمد والنسائي : متروك الحديث ، وقال النجاري وابن المديني : ليس بشئ ، قال عبد الرحمن : قدم طلحة بن عمرو فقعد على مصطبة ، واجتمع الناس ، قال : فخلوت به وقلت : ما هذه الأحاديث ؟ فقال استغفر الله وأتوب إليه منها ! فقلت له اقعد وأخبر

--> ( 1 ) تفسير الكشاف للزمخشري : ج 4 ص 310 طبعة مصر .