الشيخ الأميني
369
الوضاعون وأحاديثهم
معاوية ، فإنه أمين مأمون ] ( 1 ) . وقال ( 2 ) في أحمد الحراني : قال أبو عروبة : ليس بمؤتمن على دينه . قال الأميني : كيف تصح هذه الرواية عن عبادة بن الصامت ؟ وهو الذي أنغل الشام على معاوية ، فكتب معاوية إلى عثمان بالمدينة : إن عبادة قد أفسد علي الشام وأهله ، فإما أن تكفه إليك ، وإما أن أخلي بينه وبين الشام ، فكتب إليه عثمان : أن أرحل عبادة حتى ترجعه إلى داره من المدينة ، فبعث بعبادة حتى قدم المدينة ، فدخل على عثمان في الدار وليس فيها إلا رجل من السابقين - أو من التابعين - الذين قد أدركوا القوم متوافرين ، فلم يفج عثمان به إلا وهو قاعد في جانب الدار ، فالتفت إليه وقال : ما لنا ولك يا عبادة ؟ فقام عبادة بين ظهراني الناس فقال : إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبا القاسم يقول : " إنه سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون ، وينكرون عليكم ما تعرفون فلا طاعة لمن عصى الله ، فلا تضلوا بربكم " ، فوالذي نفس عبادة بيده إن فلانا - يعنى معاوية - لمن أولئك ، فما راجعه عثمان بحرف . تاريخ ابن عساكر ( 3 ) ( 7 / 311 ، 312 ) . 18 - عن أبي هريرة مرفوعا : الأمناء عند الله ثلاثة : أنا وجبريل
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من طبعتي الغدير ، وأثبتناه من المصدر . ( 2 ) ميزان الاعتدال : 1 / 116 رقم 451 . ( 3 ) تاريخ مدينة دمشق : 26 / 197 و 198 رقم 3071 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 11 / 307 .