الشيخ الأميني

307

الوضاعون وأحاديثهم

أبو حيان كذابا ، قليل الدين والورع مجاهرا بالبهت ، تعرض لأمور جسام من القدح في الشريعة والقول بالتعطيل ، وقال ابن الجوزي : كان زنديقا ، وقال الذهبي : صاحب زندقة وانحلال . قال جعفر بن يحيى الحكاك : قال لي أبو نصر السجزي ، إنه سمع أبا سعيد الماليني يقول : قرأت الرسالة المنسوبة إلى أبي بكر وعمر مع أبي عبيدة إلى علي ، على أبي حيان فقال : هذه الرسالة عملتها ردا على الروافض ، وسببها أنهم كانوا يحضرون مجلس بعض الوزراء - يعني ابن العميد - فكانوا يغلون في حال علي فعملت هذه الرسالة . [ قلت : ] ( 1 ) فقد اعترف بالوضع . وقال ابن حجر : قرأت بخط القاضي عز الدين بن جماعة أنه نقل من خط ابن العلاج ، أنه وقف لبعض العلماء على كلام يتعلق بهذه الرسالة ملخصه : لم أزل أرى أبا حيان علي بن محمد التوحيدي معدودا في زمرة أهل الفضل ، موصوفا بالسداد في الجد والهزل ، حتى صنع رسالة منسوبة إلى أبي بكر وعمر ( 2 ) راسلا بها عليا ( رضي الله عنه ) ، وقصد بذلك الطعن على الصدر الأول ، فنسب فيها أبا بكر وعمر ( 3 ) إلى أمر لو ثبت لاستحقا فوق ما يعتقده الإمامية [ فيهما ] ( 4 ) .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين للذهبي في ميزان الاعتدال . ( 2 ) الزيادة من المصدر .