ابن حمزة الطوسي

41

الوسيلة

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد : حمدا لله الكريم الآلاء ، العظيم النعماء ، والصلاة على نبيه محمد خاتم الأنبياء وسيد الأولياء ، وعلى آلة سادة الأتقياء ، الأئمة الهداة النجباء . فأني أوصيك يا بني بتقوى الله ، والاعتصام بحبله ، والتمسك بطاعته ، والتحرج عن معصيته ، والإخلاص في العمل بما يرضيه ، والتوفر على التفكر فيما يزيد في معرفتك ويقينك ، وبعينك على أمور معادك ودينك ، ويمنعك عن التورط في الشبهات ، ويردعك عن التميل إلى الشهوات ، ويزعك ( 1 ) عن ركوب المحارم ، ويكبحك عن التسرع إلى المآثم . وإياك وغفلة الاغترار ، وفترة الإصرار ، وعليك بالاستعانة بالله سبحانه على أمور دينك ودنياك ، فإنك إن توكلت عليه كفاك . وعليك بتلاوة كتابه في آناء ليلك ونهارك ، وحالتي استقرارك وأسفارك ، فإن ذلك شفاء لما في الصدور ، ونور يوم النشور ، ونجاة يوم تزل فيه الأقدام ، وتقضي فيه الأحكام وعليك بالعمل بما فيه ، والتنبه على ما في مطاويه ، فإنه ( شافع

--> 1 ) يزعك : يكفك ويمنعك . لسان العرب 8 : 145 ( زوع ) .