علي بن محمد الكناني
56
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
في أحدهما عباد بن يعقوب وعيسى بن عبد الله ( قلت ) وسكت عن إعلال الأخرى وفيها يحيى بن العلاء رمى بالوضع لكنه من رجال أبي داود وابن ماجة وفيه أيضا عبد الله بن محمد بن سوار لم أعرفه والله أعلم ( وجاء ) من حديث عائشة أخرجه ابن مردويه ، لكنه من طريق إبراهيم بن هراسة ، ومن حديث أنس أخرجه ابن مردويه أيضا ، إلا أنه من طريق أبي الأخيل خالد بن عمرو الحمصي ( قلت ) فليس فيها ما يصلح للاستشهاد غير أني رأيت له شاهدا عن زر بن حبيش قوله ، أخرجه ابن أبي حاتم وذكر الحديث الحليمي في شعب الأيمان وأوله فقال أي على المفسدين لا على المصلحين ، كالأيام النحسات كانت نحسات على الكفار من قوم عاد لا على نبيهم ، ومن آمن به منهم ، قال ويحتمل أن يكون هذا هو سر ما ورد من حديث جابر أنه دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين ، قال جابر فلم ينزل بي أمر غائظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة ، قال فيكون يوم الأربعاء نحسا على الظالم ، ويستجاب فيه دعوة المظلوم عليه ، كما استجيب فيه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم على الكفار ، وفي قول جابر غائظ إشارة إلى كونه مظلوما انتهى ، وفيه دلالة على أن الحديث عنده ليس بموضوع ( ومما ) اشتهر على الألسنة في نقيض هذا حديث ما ابتدئ بشيء يوم الأربعاء إلا تم لا أصل له وينسب لصاحب هداية الحنفية أنه كان يوقف بداية الدروس على يوم الأربعاء ، ويحتج بهذا الحديث ، وكذا كان جماعة من أهل العلم يتحرون البداية يوم الأربعاء ، والأولى أن يلحظ في ذلك ما في الصحيح من أن الله عز وجل خلق النور يوم الأربعاء والعلم نور فيتفاءل لتمامه ببداءته يوم خلق النور ، إذ يأبى الله إلا أن يتم نوره كما قال جل شأنه وفي جزء أبي بكر بن بندار الأنباري من جهة عطاء بن ميسرة عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة رضي الله عنها قالت : أحب الأيام أن يخرج فيه مسافري وأنكح فيه واختتن فيه الصبي يوم الأربعاء والله أعلم . الفصل الثالث ( 25 ) [ حديث ] إذا كان رأس السبعين والمائة ، فالرباط بجدة من أفضل ما يكون من الرباط ( قط ) في غرائب مالك من حديث ابن عمر ، وقال منكر لا يصح ، وراويه عن