علي بن محمد الكناني
52
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
وقد حسن هذا الحديث الحافظ أبو الفضل شيخنا لأجل المتابعة ، وفيه نظر فإن حساما ليس من قبيل من يحسن الحديث بمتابعته انتهى والله أعلم . ( 17 ) [ حديث ] تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطر بل والصراة ، تجبى إليها خزائن الأرض وجبابرتها ، لهي أسرع ذهابا في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرخوة ( ابن الجوزي ) من حديث جرير بن عبد الله من ستة عشر طريقا ، أعل الأربعة الأولى ، والثامن والتاسع والسادس عشر منها بعمار بن سيف ، قال ابن معين : كان مغفلا ، وما أصاب هذا الحديث إلا على ظهر كتاب ، وأعل الخامس بسيف بن محمد ، والسادس بمحمد بن جابر متروك ، والسابع بأبي شهاب الخياط ، كان يحيى بن سعيد لا يرضاه ، والعاشر بإسماعيل بن أبان ، والحادي عشر بعبد العزيز بن أبان متروك ، والثاني عشر بإسماعيل بن نجيح ، قال الخطيب يروى عن الثوري وغيره مناكير ، والثالث عشر بعبيد الله بن سفيان الغداني ، والرابع عشر بأحمد بن محمد بن عمر اليمامي ، والخامس عشر بعبد الرحمن المحاربي ، قال أحمد بن حنبل : كان جليسا لسيف بن محمد وأظنه سمعه منه ، ومن حديث علي من ثلاث طرق أعل أولها وثانيها بمحمد بن زكريا الغلابي وعمر بن محمد ابن شمر ، وثالثها بأن ابن المنادي صرح بشدة ضعفه ومن حديث حذيفة وأعله بعمر ابن يحيى متروك الحديث ، ومن حديث أنس من طريقين في أحدهما همام بن مسلم ، قال الخطيب مجهول ، وفي الآخر صالح بن بيان الثقفي متروك ( تعقب ) بأن عمار بن سيف روى له الترمذي وابن ماجة ووثقه يحيى وأحمد والعجلي ، وقال في الميزان له حديث منكر جدا وهو هذا ، وبأن ابن عدي قال في حديث أنس هو حديث منكر وبأنه جاء أيضا من حديث ابن عمر ، أخرجه الخطيب في رواة مالك وقال منكر ( قلت ) حديث ابن عمر ذكره الذهبي في الميزان في ترجمة جعفر بن محمد الخراساني ، وقال رواه الدارقطني في غرائب مالك ، وقال باطل موضوع ، والحمل فيه على جعفر بن محمد وهو مجهول ، وحديث أنس ذكره الذهبي أيضا في ترجمة صالح بن بيان وقال هذا حديث باطل ، ولما نقل العلامة ابن مفلح الحنبلي في كتابه الفروع قول الخطيب بعد ذكر طرق الحديث : كل هذه الأحاديث واهية الأسانيد عند أهل العلم والنقل ، قال : هكذا قال مع أنه احتج في فضل العراق بأشياء من جنسها والله أعلم .