علي بن محمد الكناني
51
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
الزهري ، والحديث أخرجه ابن عساكر من طريق حرملة وزاد قال ابن وهب : أرى ذلك في فتنة عثمان ، لأن الناس افتتنوا فيه ، وسلم أهل الشام ، فهذا يدل على ثبوت الحديث عند ابن وهب ويكون الحديث من أعلام النبوة فدخل في باب المعجزات ، وله طريقان آخران عن ابن عمر مرفوعة وموقوفة ، ولبعضه شاهد من حديث ابن عباس في ذكر البلدان ، وفيه : والشام معدن الأبرار ، ومصر عش إبليس ومستقره ، وشاهد آخر من مرسل إياس بن معاوية ، أخرج الأربعة ابن عساكر . ( 15 ) [ حديث ] أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : يا أنس إن الناس سيمصرون أمصارا ، ويمصرون مصرا يقال له البصرة ، فإن أنت أتيتها فسكنت فيها فاجتنب مسجدها وسوقها وقبضها وأحسبه ، قال وعليك بضواحيها فسيكون بها خسف ومسخ ، قال أنس فمن ها هنا سكنت القصر ( عد ) ولا يصح فيه عمار بن زربي ( تعقب ) بأن له طريقا آخر عن أنس أخرجه أبو داود في سننه ، قال الحافظ العلائي وإسناده من رجال الصحيح كلهم ، وطريق آخر أخرجه الطبراني في الأوسط وله شاهد عن ابن مسعود موقوفا ، أخرجه أبو الشيخ في الفتن ، وعن حذيفة موقوفا ، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف . ( 16 ) [ حديث ] سيكون بعدي بعوث كثيرة ، فكن في بعث خراسان ثم انزل مدينة مرو بناها ذو القرنين ودعا لها بالبركة ، ولا يضر أهلها بسوء ( حب ) من حديث بريدة ، وفيه سهل بن عبد الله بن بريدة ، وعنه أخوه أوس ضعيف جدا ( تعقب ) بأن الإمام أحمد أخرجه ، وقال الحافظ ابن حجر إنه حديث حسن فإن أوسا وسهلا لم ينفردا به فقد ذكر أبو نعيم في الدلائل أن حسام بن مصك رواه عن عبد الله ابن بريدة ، وحسام وإن كان فيه مقال فقد قال ابن عدي إنه مع ضعفه حسن الحديث ولم ينفرد كما ترى ، فالحديث حسن بهذا الاعتبار ( قلت ) هذا الحديث والتعقب عليه نقلتهما من النكت البديعات وليس في اللآلئ المصنوعة ، ورأيت على هامش نسخة من الموضوعات استدراك هذا الحديث بخط الشيخ تقي الدين القلقشندي ، وكتب عقبه لم يذكر المؤلف هذا ، وقد ذكر أحسن حالا منه ، لكن تابع سهلا عن أبيه حسام ابن مصك ، وفيه مقال أخرجه أبو نعيم في الفصل الثامن والعشرين من دلائل النبوة ،