علي بن محمد الكناني
38
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
تحفة نتحفك بها ، قال وما هي ؟ قالوا : إنا كلنا أبناء رجل واحد وهو حي يرزق وقد أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم وحضر معه الخندق ، قال ما اسمه ؟ قالوا : جبير بن الحرث قال أروني إياه فمشوا أمامه حتى جاء إلى خيمة من أدم فإذا في عمود الخيمة شيء معلق فأنزلوه فإذا هو مثل هيئة طفل فتقدم شيخ العرب وكشف عن وجهه وتقرب من أذنه فقال : يا أبتاه ففتح عيينة فقال من هذا ؟ فقال : هذا الخليفة جاء يزورك ، فقال : حدثهم بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : حضرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق فقال لي احفر يا جبير جبرك الله ونفع بك ، فقلت أوصني يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : عليك بالقوافل ( قل يا أيها الكافرون ) و ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين ، قال فصافحه الخليفة وصافحناه وذلك في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ، رواه أمين الدين الأقشهري في رحلته ، ونقله الحافظ ابن حجر في لسان الميزان عنها ( ومنهم رتن الهندي ) قال الذهبي في الميزان : رتن الهندي وما أدراك ما رتن ؟ شيخ دجال بلا ريب ظهر بعد الستمائة فادعى الصحبة والصحابة لا يكذبون ، وهذا جريئ على الله ورسوله ، وقد ألفت في أمره جزءا وقد قيل إنه مات سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، ومع كونه كذابا فقد كذبوا عليه جملة كثيرة من أسمج الكذب والمحال ، قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان : وقد وقفت على الجزء الذي ألفه الذهبي بخطه ، فقال بعد البسملة : سبحانك هذا بهتان عظيم . ذكر شيخ الشيوخ أبو القاسم محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد الكريم الحسيني الكاشغري ومن خطه نقلت : حدثني الشيخ قدوة مهبط الأسرار ومنبع الأنوار همام الدين السهر كندي حدثني الشيخ المعمر بقية أصحاب سيد البشر خواجارتن بن ماهوك بن خليدة الهندي البترندي قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة الخريف فهبت الريح فتناثر الورق حتى لم يبق عليها ورقة قال : إن المؤمن إذا صلى الفريضة في الجماعة تناثرت عنه الذنوب كما تناثر هذا الورق وقال عليه السلام من أكرم غنيا لغناه أو أهان فقيرا لفقره لم يزل في لعنة الله أبد الآبدين إلا أن يتوب ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا . وقال : من مشط حاجبيه كل ليلة وصلى علي لم ترمد عيناه أبدا ، وذكر عدة أحاديث من هذا النمط ، ثم قال الكاشغري وحدثنا القدوة تاج الدين محمد بن أحمد الخراساني بطيبة سنة سبع وسبعمائة قال أما بعد : فهذه أربعون حديثا ثلاثيات رتنيات انتخبتها مما سمعته من الشيخ جلال الدين أبي الفتح موسى بن مجلي سنة ثلاث وسبعين وستمائة بالخانقاه