علي بن محمد الكناني

39

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

السابقية بشمنان من الهند ، عن أبي الرضى رتن بن نصر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ذرة من أعمال الباطن خير من الجبال الرواسي من أعمال الظاهر ، وقال : الفقير على فقره أغير من أحدكم على أهل بيته ، ثم سرد الأربعين وختم بان قال : قال رتن كنت في زفاف فاطمة على علي في جماعة من الصحابة وكان ثم من يغني فطابت قلوبنا ورقصنا فلما كان الغد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلتنا فأخبرناه فلم ينكر علينا ودعا لنا وقال اخشوشنوا وامشوا حفاة تروا الله جهرة ( قال ) الذهبي : ووقفت على نسخة يرويها عبد الله بن محمد بن عبد العزيز السمرقندي : حدثني صفوة الأولياء جلال الدين موسى بن مجلى بن بندار الدنيسري حدثنا رتن بن نصر بن كربال الهندي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إياكم وأخذ الرفق من السوقة والنسوان فإنه يبعد عن الله وقال : لو أن لليهودي حاجة إلى أبي جهل وطلب مني قضاءها لترددت إلى باب أبي جهل مائة مرة ( وقال ) شق المتعلم جوف العالم أحب إلى من شق جوف المجاهد في سبيل الله وقال : نقطة من دواة العالم أو المتعلم على ثوبه أحب إلى الله من عرق ثوب مائة شهيد ( وقال ) من رد جائعا وهو قادر على أن يشبعه عذبه الله ولو كان نبيا مرسلا ( وقال ) ما من عبد يبكي يوم قتل الحسين إلا كان يوم القيامة مع أولي العزم من الرسل ، وقال البكاء في يوم عاشوراء نور تام يوم القيامة . وقال : من أعان تارك الصلاة بكلمة فإنما أعان على قتل الأنبياء كلهم فذكر نحو ثلاثمائة حديث . وذكر أن في الجزء طبقة سماعه الكاشغري على أبي عبد الله أحمد بن أبي المحاسن يعقوب بن إبراهيم الطيبي الأسدي بسماعه لها على موسى بن مجلى بخوارزم سنة خمس وستين قال الذهبي : فأظن أن هذه الخرافات من وضع موسى هذا الجاهل أو وضعها له من اختلق ذكر رتن ، وهو شيء لم يخلق ولئن صححنا وجوده وظهوره بعد سنة ستمائة ، فهو إما شيطان تبدي في صورة بشر فادعى الصحبة وطول العمر المفرط وافترى هذه الطامات ، أو شيخ ضال أسس لنفسه بيتا في جهنم بكذبه على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : وإسناد فيه هذا الكاشغري والطيبي وابن مجلى ورتن سلسلة الكذب لا سلسة الذهب ، ولو نسبت هذه الأخبار لبعض السلف لكان ينبغي أن ينزه عنها فضلا عن سيد البشر ، ثم قال : واعلموا إن همم الناس ودواعيهم متوفرة على نقل نوادر الأخبار فأين كان هذا الهندي في هذه الستمائة سنة أما كان في قرب بلدة يتسامع به ويرحل إليه أين كان لما فتح محمود بن سبكتكين الهند في المائة الرابعة ، وقد