علي بن محمد الكناني

37

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

( 24 ) [ حديث ] لكل نبي كسب قد كثره لولده وذريته وإني قد أكثرت لولدي وذريتي ( مى ) من حديث علي ( قلت ) لم يبين علته وفيه الحسن بن محمد بن يحيى العلوي والله أعلم . ( 25 ) [ حديث ] من أدخل بيته حبشيا أو حبشية أدخل الله بيته بركة ( مى ) من حديث ابن عمر ، وفيه خالد بن يزيد الحذاء المكي قال في لسان الميزان : وهو من وضعه . ( ذكر جماعة كذابين ادعوا لقاء النبي صلى الله عليه وسلم من بابة مكلبة بن ملكان الذي ذكره ابن الجوزي ) فمنهم : سرباتك الهندي ( أخرج ) أبو موسى في ذيل معرفة الصحابة عن إسحاق بن إبراهيم الطوسي قال : رأيت سرباتك ملك الهند في بلدة تسمى قنوج ، فقلت له : كم أتى عليك من السنين ؟ قال : تسعمائة وخمس وعشرون سنة ، وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم أنفذ إليه حذيفة وأسامة بن زيد وسفينة وصهيبا وأبا موسى الأشعري يدعونه إلى الإسلام فأسلم وقبل كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الذهبي في التجريد : هذا كذب واضح ، وقال في الميزان : هذا الخبر باطل ، وإسحاق بن إبراهيم الطوسي لا يعرف ( قلت ) قال الحافظ ابن حجر في اللسان : وجاء ذكره من وجه آخر أورده أبو حامد أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخليل البغوي بسنده إلى مظفر بن أسد الحنفي المتطبب قال : سمعت سرباتك الهندي يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة مرتين وبالمدينة مرة ، قدمت عليه رسولا من ملك الحبشة ، وكان لي حين قدمت عليه أربعمائة وستون سنة ، وكان ربعة من الرجال ليس بطويل باين ولا بقصير ، أحسن الناس وجها . قال مظفر : ومات سرباتك سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وهو ابن ثمانمائة سنة وأربعة وتسعين سنة ، قال الحافظ : وإذا أضيف ما ذكر من عمره عند وفاته إلى المدة التي من سنة الهجرة إلى سنة وفاته ظهرت مجازفة مظفر بن أسد وغفلته عن تناقضه في مقدار عمره فإنه إنما يكون ابن سبعمائة وبضع وتسعين ، فكأنه غلط بمائة سنة انتهى والله أعلم ( ومنهم جبير ابن الحارث ) قال أبو المكارم عبد الكريم بن الأمير نصر الديلمي : كنت في خدمة الإمام الناصر لدين الله فخرج إلى بعض منتزهاته بآلة الصيد ، فركض فرسه في إثر الصيد وتبعه خواصه ، فانتهينا إلى أرض قفر فإذا هناك بعض عرب فاستقبلنا مشايخهم وعرفوا الخليفة فقبلوا له الأرض ، ثم أسرعوا بما أمكنهم من الطعام والماء ، ثم قالوا يا أمير المؤمنين عندنا