علي بن محمد الكناني
3
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
باب في طائفة من الصحابة رضي الله عنهم الفصل الأول ( 1 ) [ حديث ] أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هبط على جبريل ومعه قلم من ذهب إبريز فقال إن العلى الأعلى يقرئك السلام ، ويقول لك حبيبي قد أهديت هذا القلم من فوق عرشي إلى معاوية بن أبي سفيان فأوصله إليه ، ومره أن يكتب به آية الكرسي يخط بهذا القلم ، وبشكله ويعجمه ويعرضه عليك ، فإني قد كتبت له من الثواب بعدد كل من قرأ آية الكرسي من ساعة يكتبها إلى يوم القيامة ، فقال : من يأتيني بأبي عبد الرحمن فقام أبو بكر الصديق ومضى حتى أخذ بيده ، وجاءا جميعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه فرد عليهم السلام ، ثم قال لمعاوية : أدن مني يا أبا عبد الرحمن ، فدنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفع إليه القلم ثم قال له : يا معاوية هذا قلم قد أهداه إليك ربك من فوق عرشه لتكتب به آية الكرسي ، بخطك وتشكله وتعجمه وتعرضه علي ، فاحمد الله واشكره على ما أعطاك ، فإن الله قد كتب لك من الثواب بعدد من قرأ آية الكرسي من ساعة تكتبها إلى يوم القيامة ، فأخذ القلم من يد النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه فوق أذنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم إنك تعلم أني قد أوصلته إليه ، ثلاث مرات ، قال فجثا معاوية بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يزل يحمد الله على ما أعطاه من الكرامة ويشكره حتى أتى بطرس ومحبرة ، فأخذ القلم ولم يزل يخط به آية الكرسي أحسن ما يكون من الخط حتى كتبها وشكلها وعرضها على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا معاوية إن الله قد كتب لك من الثواب بعدد كل من يقرأ آية الكرسي من ساعة كتبتها إلى يوم القيامة ( ابن الجوزي ) وأكثر رجاله مجهولون ، قال السيوطي : واتهم به الذهبي في الميزان أحمد بن عبد الله الأبلي ، ورواه ابن عساكر باختصار ، ووقع في روايته محمد ابن وزير الأبلي بدل أحمد بن عبد الله الأبلي ، فكأنه تحرف على بعض رواته أو دلس والله تعالى أعلم .