علي بن محمد الكناني
213
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
بلفظ أجيعوا النساء جوعا غير مضر وأعروهن عريا غير مبرح لأنهن إذا سمن واكتسبن فليس شيء أحب إليهن من الخروج وليس شيء شرا لهن من الخروج وإنهن إذا أصابهن طرف من العرى والجوع فليس شيء أحب إليهن من البيوت وليس شيء خيرا لهن من البيوت ولا يصح شيء منها في الأول شعيب بن يحيى قال أبو حاتم ليس بمعروف وقال إبراهيم الحربي ليس لهذا الحديث أصل وفي الثاني زكريا بن يحيى وإسماعيل بن عباد وفي الثالث محمد بن داود شيخ ابن عدي وفيه سعدان بن عبيدة مجهول وعبيد الله بن عبد الله العتكي عنده مناكير ( تعقب ) في الحديث الأول بأن شعيبا عرفه غير أبي حاتم وهو التجيبي قال ابن يونس عابد صالح وقال الذهبي مصري صدوق أخرج له النسائي فحديثه حسن ( قلت ) وقال الذهبي في تلخيص الموضوعات ينبغي أن يخرج من الموضوعات أكثر ما تعلق أبو الفرج في سنده على شعيب بقول أبي حاتم ليس بمعروف وماذا يجرح فإن النسائي احتج به انتهى لكن رأيت الحافظ الهيثمي في المجمع أعل الحديث بمجمع بن كعب وقال لا أعرفه وبقية رجاله ثقات انتهى فدخل شعيب في الثقات وبقي النظر في حال بجمع فليحرر والله تعالى أعلم وللحديث الثاني شاهد من قول عمر بن الخطاب أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف بلفظ استعينوا على النساء بالعرى إن إحديهن إذا كثرت ثيابها وحسنت زينتها أعجبها الخروج وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الإسراف بلفظ استعينوا على النساء بالعرى فإن المرأة إذا عريت لزمت بيتها . الفصل الثالث ( 44 ) [ حديث ] لا تزوجوا الحمقاء فإن في صحبتها بلاء وفي ولدها ضياع ( مى ) من حديث علي وفيه لاحق بن الحسين . ( 45 ) [ حديث ] لا تزوجوا النساء على قراباتهن فإنه يكون من ذلك القطيعة ( مى ) من حديث طلحة وفيه سهل بن عمار العتكي . ( 46 ) [ حديث ] اتركوا الترك ما تركوكم ولا تجاوروا الأنباط في بلادهم فإنهم آفة الدين فإذا أدوا الجزية فأذلوهم فإذا أظهروا الإسلام وقرؤوا القرآن وتعلموا العربية واحتبوا المجالس وراجعوا الرجال الكلام فالهرب الهرب من بلادهم ولا تناكحوا الخوز