علي بن محمد الكناني

16

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

في مسند الشاميين من حديث حفصة أم المؤمنين ، فذكره بنحو حديث أبي أمامة . ( 34 ) [ حديث ] عبد الله بن بشر أن النبي صلى الله عليه وسلم استشار أبا بكر وعمر في أمر فقال أشيرا علي فقالا : الله ورسوله أعلم ، فقال ادعوا لي معاوية ، فقال أبو بكر وعمر : ما كان في رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلين من رجال قريش ما ينفذون أمرهم حتى يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غلام من غلمان قريش فقال ادعو لي معاوية فلما وقف بين يديه قال أحضروه أمركم وأشهدوه أمركم فإنه قوي أمين ( طب ) من طريق مروان ابن جناح ولا يحتج به ( تعقب ) بأن مروان من رجال أبي داود وابن ماجة ، وقال الدارقطني لا بأس به ، وله شاهد من حديث ابن عمر ، أخرجه ابن عساكر ( قلت ) هو من طريق جعفر بن محمد الأنطاكي فلا يصلح شاهدا وفي مجمع الزوائد للهيثمي عقب إيراده الحديث ما نصه رواه الطبراني والبزار باختصار اعتراض أبي بكر وعمر ورجالهما ثقات وفي بعضهم خلاف وشيخ البزار ثقة وشيخ الطبراني لم يوثقه إلا الذهبي في الميزان وليس فيه جرح مفسر ، ومع ذلك فهو حديث منكر انتهى والله أعلم . ( 35 ) [ حديث ] أبي برزة كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمع صوت غناء فقال : انظروا ما هذا فصعدت فنظرت فإذا معاوية وعمرو بن العاصي يتغنيان فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم اركسهما في الفتنة ركسا اللهم دعهما إلى النار دعا ( أبو يعلى ) من طريق يزيد بن أبي زياد ولا يصح يزيد كان يلقن بأخرة فيتقلن ( تعقب ) بأن هذا لا يقتضي وضع حديثه والحديث رواه الإمام أحمد في مسنده وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه الطبراني ، وروى ابن قانع في معجمه من حديث شقران بينما نحن ليلة في سفر إذ سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوتا فقال : ما هذا فذهبت أنظر ، فإذا معاوية بن رافع وعمرو بن رفاعة بن التابوت ، ومعاوية بن رافع يقول هذا الشعر : لا يزال جوادي تلوح عظامه * ذوي الحرب عنه أن يموت فيقبرا فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته فقال : اللهم اركسهما ركسا ودعهما إلى نار جهنم فمات عمرو بن رفاعة قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك السفر ، وهذه