علي بن محمد الكناني

15

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن تميم بلفظ أول من يدخل الجنة من أغنياء أمتي عبد الرحمن بن عوف ، والذي نفس محمد بيده لم يدخلها إلا حبوا أخرجه البزار ، وأغلب شبيه عمارة في الضعف ، ولكن لم أر من اتهمه بكذب انتهى وفي حديث عبد الرحمن بأن الحافظ ابن حجر جعله شاهدا لحديث أنس ، وقد رواه البزار في مسنده من غير طريق الجراح ، وله شاهد من حديث محمد بن محمد بن عوف أخرجه السراج في تاريخه بسند رجاله ثقات ، وورد أيضا من حديث عبد الله بن أبي أوفى أخرجه البزار والطبراني وقال المنذري في الترغيب : ورد من حديث جماعة من الصحابة ولم يسلم أجودها من مقال ، ولا يبلغ شيء منها بانفراده درجة الحسن قلت قال بعض أشياخي المتأخرين قضية هذا أن الحديث يبلغها بمجموع طرقه وفيه نظر والله أعلم . ثم قال الحافظ ابن حجر : والذي أراه عدم التوسع في الكلام فإنه يكفينا شهادة الإمام أحمد بأنه كذب وأولى محامله أن نقول هو من الأحاديث التي أمر الإمام أن يضرب عليها فإما ترك الضرب سهوا وإما أخل به بعض من كتب المسند عن عبد الله بن أحمد ، كتب الحديث وأخل بالضرب . ( 32 ) [ حديث ] دخلت الجنة فسمعت فيها خشفة بين يدي ، فقلت : ما هذا قال : بلال فمضيت ، فإذا أكثر أهل الجنة فقراء المهاجرين وذراري المسلمين ، ولم أر فيها أحد أقل من الأغنياء والنساء ، قيل لي أما الأغنياء فهم بالباب يحاسبون ويمحصون ، وأما النساء فألهاهن الأحمران الذهب والحرير ، ثم خرجنا من أحد أبواب الجنة ، فلما كنت بالباب أتيت بكفة فوضعت فيها ووضعت أمتي في كفة ، فرجحت بها ثم أتى بأبي بكر فوضع في كفة وجئ بجميع أمتي فوضعوا في كفة فرجح أبو بكر ثم أتى بعمر فوضع في كفة وجئ بجميع أمتي فوضعوا فرجح عمر ، وعرضت على أمتي رجلا رجلا فجعلوا يمرون واستبطأت عبد الرحمن بن عوف ثم جاء بعد الأياس ، فقلت عبد الرحمن فقال : بأبي وأمي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي بعثك بالحق نبيا ما خلصت إليك حتى ظننت أني لا أنظر إليك أبدا إلا بعد المشيبات ، قلت : وما ذاك قال : من كثرة مالي أحاسب وأمحص ( الإمام أحمد ) من حديث أبي أمامة ولا يصح فيه عبيد الله بن زحر ، وعلي ابن زيد ، والقاسم بن عبد الرحمن ضعفاء ( تعقب ) بأنه جاء من حديث حفصة وجعله الحافظ . ابن حجر من شواهد حديث أنس السابق ، فقال : وأقوى شاهد له ما رواه الطبراني