علي بن محمد الكناني
17
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
أنه رأى الحسن يصلى بين سطور القبور وهذا باطل ، لأن الحسن روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بين القبور ، وقالوا : وحديث أنس بن مالك رفعه لا يزال الرجل راكبا ما دام منتعلا ( 1 ) وضعه أيوب بن خوط ، وحديث عمرو بن حريث : رأيت النبي يسار يوم العيد بين يديه بالحراب ، وحديث ابن أبي أوفى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس لحيته في الصلاة وضعهما المنذر بن زياد ، وحديث يونس عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن عشر كنى ، وضعه أبو عصمة قاضى مرو ، وقالوا في أحاديث على ألسنة الناس ليس لها أصل ، منها : من سعادة المرء خفة عارضيه ومنها : سموهم بأحب الأسماء إليهم وكنوهم بأحب الكنى إليهم ، ومنها : خير تجاراتكم البز وخير أعمالكم ، الخرز ومنها : لو صدق السائل ما أفلح من رده ( 2 ) ومنها : الناس أكفاء إلا حائك أو حجام ، مع حديث كثير قد رووه وأبطلوه انتهى ؛ وقال ابن حبان أخبرني الحسن بن عثمان بن زياد قال حدثنا محمد بن منصور قال : مر أحمد بن حنبل على نفر من أصحاب الحديث وهم يعرضون كتابا لهم ، فقال : ما أحسب هؤلاء إلا ممن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى تقوم الساعة قال ابن حبان : ومن أحق بهذا التأويل من قوم فارقوا الأهل والأوطان وقنعوا بالكسر والأطمار في طلب السنن والآثار ، يجولون البراري والقفار ولا يبالون بالبؤس والإقتار ، متبعين لآثار السلف الماضين وسالكين ثبج محجة الصالحين ، برد الكذب عن رسول رب العالمين وذب الزور عنه حتى وضح للمسلمين المنار . وتبين لهم الصحيح من الموضوع والزور من الأخبار . [ فصل ] في سرد أسماء الوضاعين والكذابين ومن كان يسرق الأحاديث ويقلب الأخبار ومن اتهم بالكذب والوضع من رواة الأخبار ملخصا من الميزان والمغنى وذيله