العيني

60

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

الثالث من الفرامين : فرمان الأمير سيف الدين قفجق : بتقوى الله وميامين الملة المحمدية ، [ 214 ] فرمان السلطان محمود غازان : الحمد لله الذي جرّد لنصر هذه الدولة القاهرة سيفاً قاضياً ، وانتضى لتأييدها من أوليائها قاضياً قاضياً ، وارتضى لها من أصفيائها من أصبح الملك عنه راضياً ، نحمده ونشكره على نعمته التي أورثتنا الممالك ، وجمعت لنا ما بين النصر والفتح وما أشبه ذلك ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تنيل النجاة وترفع الدرجات ، ونشهد أن محمداً نبيه المرسل بالهدى والصدق ، والمبعوث بدين الحق صلى الله عليه صلاة تنيله الوسيلة والفضيلة ، وعلى آله خير آل وأشرف قبيلة ، وبعد : فإن الله تعالى لما منّ علينا بالإيمان ، وهدانا إلى أشرف الأديان ، حمدناه وشكرناه على أنه أضاف إلى ملكنا للدنيا ملكنا للآخرة ، وجلل علينا حلل الدين الفاخرة ، ونذرنا أن نعم الرعيّة بعدلنا ، ونشمل البرية بفضلنا ، وأن لا نسمع بمظلوم إلا نصرناه ، ولا نطلع على مقهور إلا أنقذناه ، فلما اتصل بنا ما بمصر من المظالم ، ومن فيها من غاضب وظالم ، هاجرنا لنصر الله تعالى ونصرة الدين ، وبادرنا لإنقاذ من فيها من المسلمين ، وراسلناهم وأنذرنا ، وكاتبناهم وزجرناهم ، ووعظناهم فلم تنفع فيهم العظة ، وأيقظناهم فلم تكن فيهم يقظة ، فلقيناهم