العيني
48
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
الصالحية ولم يصحب معهم إلى البلاد إلاّ القليل منهم ، فإن منهم من هرب بالليالي ، ومنهم من مات ، ومنهم من اختفى ، وأخذوا من البلد فوق عشرة آلاف فرس ، وكان معظم فسادهم في جبل الصالحية ، وكان غالب ذلك من طائفة الأرمن ، فإن صاحب سيس كان في قلبه حزازات من فعل المسلمين في بلاده التي أخذت منهم وضياعه التي أخربت ورجاله الذين قتلوا والغارات التي كانت تتواتر على بلاده من جهة المسلمين ولما اتفق من نصرة قازان ما اتفق حضر صاحب سيس قدام قازان وسأله أن يمكنه من الدخول من الباب الشرقي والخروج من باب الجابية ، ويضع السيف بين البابين ويشتفي من المسلمين ويقيم بألف ألف دينار ، فوقف قفجق في طريقه وتحدث مع قازان وقال له : قد ملكت هذه البلاد وهي في يدك والمال الذي تحمله هذا تأخذه من أهل الشام من غير سفك دم ، وما زال به حتى طرد صاحب سيس عن مراده . ذكر صور الفرمانات التي كتبها قازان وهي أربعة : الأول : كتبه إلى الأمراء والعساكر والجيوش والأكابر ، وهذه نسخته : ميامين الملة المحمدية ، فرمان قازان ، ليعلم الأمراء والأكابر وأشراف السادات العظام ، والمشايخ الكرام ، وسائر مشاهير الأعراب ، من الخواص