العيني
126
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
القاهرة بأن أيّ عاميّ يزيد في الكلام على جندي كانت روحه وماله للسلطان ، فانقطعوا بعد ذلك عماهم فيه من تشويشهم على الأجناد . قال الراوي : ثم جاء خبر من نائب الشام صحبة قاصد من عنده أن عسكر قازان يتواردون أولاً فأولا ، وهو يحثهم على عبور الشام ، وأنه قد استخرج من الأملاك والأوقاف وأصحاب البساتين أجرة أربع شهور وأنه استخدم بها من التركمان وغيرهم نحو ثمانمائة فارس ، ونفق على كل جندي منهم ستمائة درهم نقرة ، ثم أعرضهم وهم منتظرون حلول الركاب الشريف ، فعند ذلك تجهزت الأمراء والسلطان للخروج . ذكر خروج السلطان من القاهرة متوجّهاً إلى الشّام لأجل حركة التتار : كان خروج السلطان مع عساكره في النصف من شهر صفر من هذه السنة ، وتموا سائرين إلى أن وصلوا إلى غزّة وأقاموا عليها يومين ، والثالث ورود خبر من نائب حلب ونائب الشام صحبة القصّاد أن قازان قد توجه بجيشه إلى نحو جبال أنطاكية وقد جفلت أهل السّواد بين يديه ، فكتب السلطان الجواب بأن تكونوا على يقظة من أمره ، وتعرفوا بحركاته كل وقت ، فاقتضى رأيهم الرحيل من غزة إلى منزلة العوجاء ، فضربوا الدهاليز بها ، وشرعت الأجناد في