سيد محمد باقر شفتي

464

تحفة الأبرار الملتقط من آثار الأئمة الأطهار ( فارسي )

الجعفرية و شارحاه اللذان مر ذكرهما ، و صاحب الذخيرة و العلامة المجلسي و المحدث القاشاني ، فلاحظ ما حكينا عنهم حتى يتضح لك الحال ، و قد عرفت أن الحديث ظاهر في المعنى المذكور ، و هذا الظهور معتضد بفهم هؤلاء الفحول . و منها ما رواه شيخنا الكفعمي في بعض الحواشي التي كتبها في أوائل البلد الامين حاكيا عن كتاب الفرج بعد الشدة عن النبي صلَّى اللَّه عليه و آله أنه قال : من قرأ اول البقرة الى * ( الْمُفْلِحُونَ ) * ، و * ( إِلهُكُمْ إِله واحِدٌ ) * الآية ، و آية الكرسي الى * ( خالِدُونَ ) * ، و * ( إِنَّ رَبَّكُمُ الله ) * في الاعراف الى * ( الْمُحْسِنِينَ ) * ، و اول الصافات الى * ( لازِبٍ ) * ، و * ( يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ ) * في الرحمن الى * ( تَنْتَصِرانِ ) * ، و آخر سورة الحشر ، و * ( قُلْ أُوحِيَ ) * في الجن الى قوله * ( شَطَطاً ) * ، كفى كل شيطان مارد و سلطان عاد انتهى . وجه الدلالة يظهر مما ذكر . و منها ما رواه في روضة الكافي عن محمد بن خالد عن حمزة بن عبيد عن اسماعيل بن عباد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام * ( « وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِه إِلَّا بِما شاءَ » ) * و آخرها * ( « وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ » ) * و الحمد للَّه رب العالمين و آيتين بعدها « 1 » . بناءا على أن المرجع للضمير في قوله « و آخرها » آية الكرسي . و قوله « و آيتين بعدها » فيه حذف و التقدير و ذكر آيتين كما مر التصريح به في كلام العلامة السمي المجلسي ، و المرجع للضمير في « بعدها » الاية المذكورة . و المعنى أن آية الكرسي هي الآية المذكورة و الاتيان بعدها ، و هو المناسب بسوق الكلام . و أما ما ذكره السيد السند السيد علي صدر الدين في رياض السالكين بقوله « ان الرواية وردت بنصب آيتين » ولا وجه للنصب الا به عامل مقدر ، و التقدير و اقرء آيتين بعدها ، فيكون الكلام قدتم عند قوله و الحمد للَّه رب العالمين و هو في محل

--> « 1 » روضة الكافى ج 8 / 290 .