سيد محمد باقر شفتي
459
تحفة الأبرار الملتقط من آثار الأئمة الأطهار ( فارسي )
هو الرحمن الرحيم * ( مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَه إِلَّا بِإِذْنِه يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ ) * - قال : ما بين أيديهم فامور الانبياء و ما كان * ( « وَما خَلْفَهُمْ » ) * أي : ما لم يكن بعد قوله * ( « إِلَّا بِما شاءَ » ) * أي : بما يوحى اليهم * ( « وَلا يَؤُدُه حِفْظُهُما » ) * أي : لا يثقل عليه حفظ ما في السماوات و الارض . قوله * ( « لا إِكْراه فِي الدِّينِ » ) * أي : لا يكره أحد على دينه الا بعد أن يتبين له الرشد من الغي * ( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِالله ) * ، و هم الذين غصبوا آل محمد حقهم ، قوله * ( « فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى » ) * يعني الولاية * ( « لَا انْفِصامَ لَها » ) * أي : حبل لا انقطاع له . * ( « الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا » ) * يعني أمير المؤمنين و الأئمة عليهم السّلام * ( « يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا » ) * هم الظالمون آل محمد * ( « أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ » ) * و هم الذين اتبعوا من غصبهم * ( « يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » ) * و الحمد للَّه رب العالمين كذلك نزلت . حدثني أبي عن النضر بن سويد عن موسى بن بكير عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قوله * ( « وَسِعَ كُرْسِيُّه السَّماواتِ وَالأَرْضَ » ) * أيما أوسع الكرسي أو السماوات و الارض ؟ قال : لا بل الكرسي وسع السماوات و الارض و كل شيء خلقه اللَّه في الكرسي « 1 » انتهى . وجه ظهوره فيما ذكر أمران : أحدهما أنه لو كان معتقدا بأن آخر آية الكرسي * ( هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) * كان المناسب ذكر الحديث المتعلق بالكرسي هناك ، و عدم ذكره هناك و ذكره بعد الايتين يرشد الى اعتقاده امتدادها بامتدادهما كما لا يخفى . و الثاني قوله « كذلك نزلت » بناءا على أن الظاهر أنه ليس باشارة الى خصوص ما ذكره في الاخر من قول و الحمد للَّه رب العالمين ، لعدم الافتقار الى ادخال الكاف و اللام
--> « 1 » تفسير على بن ابراهيم قمى ج 1 / 85 .