خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
322
تاريخ خليفة بن خياط
فقطعنا مخاضة سوراء ، فغرق ناس كثير وذهبت أثقال كثيرة واجتمع الناس بعد ما قطعنا ، فنادى مناد من أراد الشام فهلم ، فذهب معه عنق من الناس ولا نعرفه ، ونادى آخر من أراد الجزيرة ، ونادى آخر من أراد الكوفة ، كل واحد يذهب معه عنق من الناس ، فقلت : من أراد واسطا فهلم ، فأصبحنا بقناطر السيب ، وأقبل ابن هبيرة فنزلنا جميعا فم النيل ، وأقبل حوثرة بن سهيل ولم يكن دخل الكوفة حتى وافانا بفم النيل ، ثم ارتحلنا حتى دخلنا واسط يوم جمعة يوم عاشوراء ، وأصبح السودان ( 1 ) وفقدوا أميرهم فالتمسوه ، فأخرجوه وفيه طعنة في جبهته فدفنوه يوم الأربعاء وولوا عليهم الحسن بن قحطبة ، وتوجهوا إلى الكوفة وهرب زياد بن صالح فأتانا ودخلوا الكوفة يوم عاشوراء واستعملوا أبا سلمة الخلال على الكوفة وقتل من أصحاب ابن هبيرة ليلة الفرات [ 276 ظ ] زياد بن سويد المري صاحب شرطة ابن هبيرة وكاتب لابن هبيرة يقال له : عاصم بن أبي عاصم من موالي أبي سفيان بن حرب ، ووجه أبو سلمة الحسن بن قحطبة ومعه خازم بن خزيمة إلى واسط . قال بيهس : جاءنا الحسن بن قحطبة في آخر المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومائة فنزل الماحوز ( 2 ) ، ثم أتانا في صفر لا يريد قتالا إنما يريد أن يرتاد منزلا ، وجاء بالفعلة ليخندق ، فقال الناس لابن هبيرة : خل عنا نقاتل القوم فأبى ، فما زالوا حتى قال : يا مسلم افتح الأبواب ، واستعمل ابنه داود ومحمد بن نباتة ومعن ابن زائدة في القلب مما يلي الحسن بن قحطبة ، وخرج حوثرة بن سهيل مما يلي خازم بن خزيمة ، وذلك يوم الأربعاء فاقتتلنا فهزمنا ، وقتل منا حكيم بن المسيب من جديلة قيس ، وقتل يزيد بن قحطبة ، فلما أمسوا رجعوا وأصبحنا فدفنا قتلانا الذين على الخندق ، ثم بويع أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن
--> الوهاب الثقفي ) . وفي مراصد الاطلاع ، سوراء : موضع قيل إلى جنب بغداد وقيل ببغداد نفسها ، ويروى بالقصر . ( 1 ) في حاشية الأصل : ( يزيد المسودة ) . ( 2 ) في تاريخ اليعقوبي 2 / 492 . ط . بيروت الماحوزة : موضع على ثلاثة فراسخ من سامراء بني فيه المتوكل الجعفرية .