خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
323
تاريخ خليفة بن خياط
عباس ، فبعث أخاه أبا جعفر إلى الحسن بن قحطبة ومن معه ، وأم أبي العباس ريطة ابنة عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان الحارثي ، وبويع ليلة الجمعة بالكوفة لثلاث عشرة بقيت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائة بالكوفة في بني أود في دار الوليد بن سعد مولى بني هاشم ، فركب حين أصبح فصلى بالناس يوم الجمعة ، وبويع ذلك اليوم بيعة العامة . قال بيهس : لما جاءنا أبو جعفر نهضوا إلينا بجماعتهم ، فجعلنا نقاتلهم حتى أتتنا هزيمة مروان ، فكنا في القتال شعبان وشهر رمضان وشوالا ، فجاءنا الحسن ابن قحطبة في آخر شوال فقال : إلى من تمدون أعناقكم ؟ ما بقي أحد إلا وقد دخل في طاعة أمير المؤمنين ، لكم عهد الله وميثاقه أنكم آمنون على كل شئ قبلنا ، ثم أصبحنا الغد فأتانا خازم بن خزيمة فقال مثل ذلك ، ثم جاءنا الحارث ابن نوفل الهاشمي ، ثم جاءنا إسحاق بن مسلم العقيلي ، فقال : القوم يعطونكم ما تريدون فاكتتبنا بيننا وبينهم كتابا [ 277 و ] صلحا ، وذلك في أول ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومائة على ما شئنا ، على أن ابن هبيرة على رأس أمره مع خمس مائة من أصحابه ينزل خمسين يوما مدينة الشرقية لا يبايع ، فإذا تمت فإن شاء لحق بمأمنه ، وإن شاء دخل فيما دخل فيه الناس ، وما كان في أيدينا فهو لنا ، ففتحنا الأبواب يوم السبت لأيام خلون من ذي القعدة ، فدخلوا المدينة فجولوا فيها وخرجوا ثم فعلوا مثل ذلك يوم الأحد . فلما كان يوم الاثنين دخل علج من علوجهم في خيل فتتبع كل دابة عليها سمة الله فأخذها وقال : هذه للإمارة . قال بيهس : فأخبرت أبا عثمان فأخبر ابن هبيرة قال : غدر القوم ورب الكعبة وقال لأبي عثمان : انطلق إلى أبي جعفر واقرئه السلام وقل له : إن رأيت أن تأذن لنا في إتيانك فأذن له ، فركب يوم الاثنين وركبنا معه نحوا من مائتين حتى انتهينا إلى الرواق ، فنزل ابن هبيرة وأبو عثمان وسعيد وأنا فجئنا نمشي معه حتى إذا بلغنا باب الحجرة رفع الباب فإذا أبو جعفر قاعد . قال له ابن هبيرة : السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته أرخي الباب ؟ فسمعت أبا جعفر يقول : يا يزيد إنا بني هاشم نتجاوز عن المسئ ونأخذ بالفضل ولست عندنا كغيرك ، إن لك وفاء وأمير المؤمنين أرغب شئ في الصنيعة إلى مثلك فأبشر بما يسرك .