خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
314
تاريخ خليفة بن خياط
فحدثني عمرو بن عبيدة قال : حدثني قزعة مولى نصر بن سيار قال : بعث أبو مسلم إلى نصر أن أجب ، فخرج نصر من باب له آخر حتى خرج من المدينة ، وأخذ سلم بن أحوز ، وكان على شرطة نصر فقتل . وحدثني محمد بن معاوية قال : حدثني بيهس بن حبيب الرام قال : ظهر أبو مسلم في رمضان سنة تسع وعشرين ومائة ، فحبس عبد الله بن معاوية وأخويه ، ثم قتله وخلى عن أخويه في سنة ثلاثين ومائة ، وهرب نصر بن سيار ، فبعث أبو مسلم قحطبة بن شبيب ، فلقي نباتة بن قحطبة أحد بني أبي بكر بن كلاب بجرجان في ذي الحجة سنة ثلاثين ومائة ، فقتل نباتة وابنه حبة بن نباتة . قال أبو الذيال : قتل يومئذ أهل خراسان وأهل جرجان من بها من بني تميم وأهل المساجد ، فلما بلغ ذلك [ 269 و ] نصرا ارتحل من قومس فانتبذ ناحية ، وكتب إلى ابن هبيرة والى مروان يستمدهم . وفي هذه السنة وهي سنة ثلاثين ومائة كانت وقعة قديد . فحدثني علي بن محمد عن إسحاق بن إبراهيم الأزدي قال : لما صدر الناس عن مكة وذلك آخر سنة تسع وعشرين ومائة مضى عبد الواحد بن سليمان إلى المدينة ، وكتب إلى مروان يخبره بخذلان أهل مكة ، فعزله مروان وكتب إلى عبد العزيز بن عمر واليه على المدينة أن يوجه جيشا ، وسار أبو حمزة في أول سنة ثلاثين ومائة يريد المدينة ، واستخلف على مكة أبرهة بن الصباح الحميري ، وجعل على مقدمته بلج بن عقبة السعدي ، وخرج أهل المدينة فالتقوا بقديد يوم الخميس لتسع خلون من صفر سنة ثلاثين ومائة ، وبلج في ثلاثين ألف فارس ، فقال لهم : خلوا طريقنا نأتي هؤلاء الذين بغوا علينا ، وجاروا في الحكم ، ولا تجعلوا حدنا بكم فإنا لا نريد قتالكم فأبوا وقاتلوهم ، فانهزم أهل المدينة ، وجاءهم أبو حمزة فقال له علي بن الحصين بن الحر : اتبع هؤلاء القوم وأجهز ( 1 ) على جريحهم فإن لكل زمان حكما والإثخان في هؤلاء أمثل ، قال : ما أرى ذلك وما أرى أن أخالف سيرة من مضى قبلي . ،
--> ( 1 ) في حاشية الأصل : ( كان في الأصل وأجز فأصلح وأجهر إذ هو الصواب ) . هذا وهم إذ للكلمتين المعنى ففي القاموس وأجرت على الجريح أجهرت .