خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
298
تاريخ خليفة بن خياط
الجابية منكوسا ، وبعث برأسه إلى مروان بن محمد ، وبلغ إبراهيم فخرج هاربا ، واستأمن أبو محمد لأهل دمشق فأمنهم مروان ورضي عنهم ، ثم أتى مروان يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية . وأبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية ومحمد بن عبد الملك بن مروان وأبو بكر بن عبد الله بن يزيد ، فأذن لهم ، وكان أول من تكلم أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية ، فسلم عليه بالخلافة وعزاه على الوليد وابنيه الحكم وعثمان ابني الوليد ، فقال : وأصيب الغلامان إنا لله إن كانا الحملين اللذين يؤكلان ويوضعان . ثم بايعوه . ثم أتى دمشق فأمر بيزيد بن الوليد فنبش وصلب ، وأتته بيعة أهل الشام . وفيها أتى إبراهيم بن الوليد [ 254 ظ ] مروان بن محمد بالجزيرة ، فخلع نفسه وبايعه ، فقبل منه وأمنه ، وسار إبراهيم فنزل الرقة على شاطئ الفرات ، ثم أتاه كتاب سليمان بن هشام يستأمنه ، فأمنه فأتاه فبايعه ، واستقامت لمروان بن محمد ، وكانت ولاية إبراهيم بن الوليد المخلوع أشهرا . قال أبو الحسن : شهرين ونصفا . وفيها قتل يزيد بن خالد بن عبد الله القسري بالغوطة ، قتله رجل من بني تميم يقال له : صعصعة . وفيها قتل زامل بن عمرو بأمر مروان : الوليد وخالدا ابني يزيد بن الوليد بن عبد الملك . وفيها خلع ثابت بن نعيم وقال : أنا الأصفر القحطاني . وفيها خلع أهل حمص ودمشق مروان ، فسار مروان حتى أتى حمص فظهر عليهم ، فقتل رؤساء من رؤسائهم ، وأمر بهدم ناحية من مدينتهم ونادى في الناس بالأمان ، ثم وجه الوليد بن معاوية بن مروان إلى ثابت بن نعيم وهو بالطبرية ، فحاصر أهلها وانهزم ثابت وقتل من أصحابه مقتلة عظيمة ، وهرب ثابت فأتى فلسطين مستخفيا ، وأتبعه مروان عمرو بن الوضاح وأبا الورد ، فعلم بمكانه فأخذ ، به إلى مروان بدمشق فقطع يديه ورجليه . وفيها وهي سنة سبع وعشرين ومائة : بايع أهل الكوفة عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين ومعه أخواه الحسن ويزيد ابنا معاوية . فحدثني إسماعيل بن إبراهيم قال : قدم عبد الله بن معاوية عبد الله بن جعفر وأخواه الحسن ويزيد ابنا معاوية على عبد الله بن عمر بن عبد العزيز الكوفة