خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

299

تاريخ خليفة بن خياط

في ولاية يزيد بن الوليد فأكرمهم وحملهم وأجرى عليهم كل يوم ثلاث مائة درهم ، فلما مات يزيد وبايع إبراهيم بن الوليد مروان ثار ناس من الشيعة فدعوا إلى بيعة ابن معاوية ، وكان الذي فعل ذلك هلال بن الورد مولى بني عجل ، وأتواه به وأدخلوه القصر وبايعه أهل الكوفة وإسماعيل بن عبد الله ومن كان من أهل الشام بالكوفة ودخل فأقام أياما يبايعه الناس ، وأتته بيعته من المدائن ومن كل وجه ، وخرج يوم الأربعاء يريد ابن عمر ، فلم يكن بينهم قتال ، ثم أصبح الناس غادين إلى القتال ، فقتل مكبر بن الحواري في ناس كثير من أهل اليمن مع ابن معاوية وانهزم فدخل القصر ، وبقيت الزيدية فقاتلوا قتالا شديدا [ 255 و ] وألزموا أفواه السكك حتى أخذ لعبد الله بن معاوية وأخويه أن يأخذوا حيث شاؤوا من البلاد ولا يتبعوا ، وأرسل ابن عمر إلى عمر بن الغضبان بن القنعثراء يأمره بنزول القصر وإخراج ابن معاوية ، فأرسل إليه عمر بن الغضبان فرحله ومن معه من شيعته ومن تبعه من أهل المدائن وأهل السواد وأهل الكوفة . فسارت بهم رسل عمر حتى أخرجوهم من الجسر ، ونزل عمر القصر ، ثم بعث ابن عمر إسماعيل بن عبد الله أميرا . وفي هذه السنة وهي سنة سبع وعشرين ومائة مات سعيد بن بحدل الخارجي . فحدثني إسماعيل بن إبراهيم أن سعيد بن بحدل لما حضرته الوفاة بشهرزور اجتمع إليه قواده ، فدعاهم أن يستخلف عليهم رجلا منهم فجعلوا ذلك إليه ، فقال لنا : اختاروا منكم عشرة فأخرج منهم عشرة ، ثم صيرهم إلى أربعة ثم قال للأربعة : اختاروا فاختاروا الضحاك بن قيس المحلمي وشيبان بن عبد العزيز اليشكري ، فقال لهما سعيد : اختارا للمسلمين ولأنفسكما ، فقال شيبان : فإني أختار لنفسي وللعامة الضحاك . وقال الضحاك : أختار لنفسي وللعامة شيبان . فأبى شيبان إلا الضحاك ورضي بذلك أصحابهما ، فبايعوا الضحاك فقال الضحاك بيتا : لأوردن رجالا إن ملكتهم * * طعنا يثج كأفواه المثاعيب