خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
289
تاريخ خليفة بن خياط
ولد الوليد بدمشق سنة تسعين ، ويقال : اثنتين وتسعين ، كانت ولايته سنة وشهرين واثنين وعشرين يوما . حدثني إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثني عبد الله بن واقد الجرمي وكان شهد قتل الوليد قال : لما أجمعوا [ 246 ظ ] على قتل الوليد قلدوا أمرهم يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، وبايعه من أهل بيته عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك ، فخرج يزيد بن الوليد فأتى أخاه العباس ليلا فشاوره في قتل الوليد فنهاه عن ذلك ، فأقبل يزيد ليلا حتى دخل دمشق في أربعين رجلا ، وكسروا باب المقصورة ودخلوا على واليها ، فأوثقوه ، وحمل يزيد الأموال على العجل إلى باب المضمار ، وعقد لعبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك ، ونادى مناديه من انتدب إلى الوليد فله ألفان ، فانتدب معه ألفا رجل ، وضم مع عبد العزيز بن الحجاج يعقوب بن عبد الرحمن بن سليم ومنصور بن جمهور ، وبلغ الوليد بن يزيد فتوجه من البلقاء متوجها إلى حمص ، وكتب إلى العباس بن الوليد بن عبد الملك يأتيه في جند من أهل حمص وهو منها قريب ، وخرج الوليد حتى انتهى إلى البخراء قصر في برية ورمل من تدمر على أميال وصبحت الخيل الوليد بالبخراء وقدم العباس بن الوليد بغير خيل ، فحبسه عبد العزيز بن الحجاج خلفه ، ونادى منادي عبد العزيز : من أتى العباس بن الوليد فهو آمن وهو بيننا وبينكم . فظن الناس أن العباس مع عبد العزيز فتفرقوا عن الوليد ، وهجم عليه الناس فكان أول من هجم عليه السري بن زياد بن أبي كبشة السكسكي ( 1 ) وعبد السلام اللخمي ، فأهوى إليه السري بالسيف ، وضربه عبد السلام على قرنه وقتل . قال إسماعيل : وحدثني عبد الله بن واقد الجرمي قال : دخلوا على الوليد وقد ظاهر بين درعين وبيده السيف صلتا ، فأحجموا عنه ، فنادى مناديهم : اقتلوا اللوطي قتلة قوم لوط ، فقتل .
--> ( 2 ) في حاشية الأصل : ( كذب هذا إذ لم يكن ليزيد بن أبي كبشة السكسي المشهور بهجير الحجاج أخ يقال له : زياد فهو وهم ) . انظر جمهرة أنساب العر لا حزم ص 432 .