محمد جواد مغنية

7

التفسير الكاشف

فيه ، وانه ( لا إِلهً إِلَّا هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ ) . ولا أحد يهب الحياة إلا هو ، وإذا جاء الأجل فلا يبعده شيء ، وأيضا لا يقربه شيء ( رَبُّكُمْ ورَبُّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ ) فكيف تعبدون الأوثان وتطيعون الشيطان من دون اللَّه ؟ ( بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ) . شكوا في البعث ونبوة محمد ( ص ) مع قيام البينات والدلائل ، وتلهوا عن عاقبتهم وعما يراد بهم . يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ الآيات 10 إلى 21 فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 ) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 11 ) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 ) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( 13 ) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 ) إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 ) ولَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ( 17 ) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 18 ) وأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 19 ) وإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ ( 20 ) وإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ( 21 ) اللغة : فارتقب فانتظر . وليس المراد بالدخان هنا الدخان المعروف ، وانما المراد ان الإنسان كان لما به يرى بينه وبين السماء كالدخان ، ويأتي البيان . ويغشى يحيط . والذكرى التذكر والاتعاظ . وفتنا بلونا وامتحنا . وعذت لذت .