العيني
78
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
وبعد أيام وصل كتاب أقوش للكاشف وكتاب نائب السلطنة ، وكتب كتابه بجميع ما وقع بينهم بمحاضر مثبوته على الحاكم ، فكتب السلطان إلى نائبه بمصر أن يتحيل على قراقوش ويحضره إلى مصر ، وكتب لقراقوش كتابا صحبة قاصده يتضمن شكرا وثناء ، وأطمعه بأمور كثيرة توجب أطماعه في الحضور . وعندما وصل الكتاب إليه ركب وطلب الحضور إلى مصر ، فلما قرب إلى منية ابن خصيب أرسل النائب أيبك الخزندار ، فأتى إليه وقبض عليه ، وأوقع الحوطة على سائر موجوده ، وبقى في الجب إلى أن حضر السلطان وخلع على الوزير ، ورسم للأمير بكتمر السلحدار أمير جندار والأمير عز الدين أيبك الخزندار وغيرهما أن يخرجوا في خدمة الوزير ويحضروا قراقوش قدامه ، ويقابل الوزير بالذي قال عنه ، فخرجوا بعد المغرب وجلسوا على باب القلة ، وأحضروا قراقوش من الجب وفي رجليه قيد ثقيل وهو يتململ من ثقله ؛ والوزير جالس بين الأميرين والتشريف عليه ، فلما وقف قامت له الأمراء وتحرك له الوزير قليلا . فقال بكتمر السلحدار : يا أمير بهاء الدين السلطان يقول : أنت سيرت كتابك إلى عكا وذكرت فيه كلاما كثيرا عن هذا - مولانا الصاحب -