العيني

213

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

ذكر سلطنة بيدرا ولما قتل السلطان على ما ذكرنا ، اجتمعت الأمراء الذين قتلوه في الوطاق ، وقرروا بينهم أن تكون السلطنة لبيدرا ، وملكوه ، ولقبوه الملك القاهر ، وقيل : الملك الرحيم . ونص بيبرس في تاريخه أنهم لقبوه بالملك القاهر . وذكر في نزهة الناظر : أن بيدرا ومن معه لما قتلوا الأشرف باتوا تلك الليلة وهم متحالفون على أن يكونوا يدا واحدة ، ولما أصبحوا ركب بيدرا في دست السلطنة وحوله العسكر والأمراء والشاوشية ، ولقب نفسه بالملك العادل ، ثم اتفقوا على أن يبادروا نحو القلعة ليملكوها سرعة ، فيتم له المنعة ، فركبوا ، وعند ركوبهم وجدوا الأمير سيف الدين بكتمر السلحدار أمير جندار ، والأمير بدر الدين بيسري ، وكان قد بلغهما الخبر بأمر السلطان ، فركبا لكشفه ، فوجدوهما في الطريق فقبضوا عليهما وأخذوا سيوفهما وربطوهما وأركبوهما على البغلين ، وأرادوا قتلهما مرارا ، فشفع فيهما بعضهم فلم يقتلوهما . وكان في الدهليز الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير ، وسيف الدين برلغى ، وحسام الدين الأستاذدار ، والأمير بدر الدين بكتوت العلائي ، والمماليك