العيني

169

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

إليه ، وتخيل كل منهم على ذلك بالجوزاء ، وهو راكب ، وحنايا قسيهم من حنايا تلك الحواجب . قال صاحب النزهة : ولمؤلفه : عوذة الباري رب الفلق * لما تلفت عند رمي القبق ولاح من واضحة بهجته * ما بين عينيه وفرق فرق فقلت للناظر من دهشتي * انظر إلى صحة هذا القبق وكان السلطان قد رسم بحضور سائر الملاهي في ذلك اليوم ، وكان يوما عظيما ، ولما رجع . . . . ، لما صفا إليه زمانه ، أبدل الله ذلك الفرح بالترح ، والنجاح بالإيجاح ، وذلك فقد أظلم الجو في ذلك الوقت ، وجاءت ريح عاصف ، وريح . . . طبقت الأرض ، فقلعت سائر الخيام ، وأرمت الدهليز وذرت الغبار والرمل في وجوه الناس حتى كان الرجل لا يعرف رفيقه إلى جنيبه ، واختلطت الأجناد بالأمراء ، ووقع النهب في الخيام والسوق ، وطلب السلطان القلعة والأمراء معه ، واختلفت عليهم الطرق ، وما دخل السلطان من باب الإصطبل إلا بالجهد العظيم ، وهتكت حريم كثيرة ، ونهبت أشياء غير عديدة . وكان يوما كأنه من أيام البعث والنشور . وكأن الناس لم يروا شيئا من السرور ، واشتغل كل أحد بنفسه ، وبقى الحال على هذه الهيئة مقدار ساعة فلكية ، ثم سكنت الرياح ، وأشرقت الشمس ، وحمد الناس الله تعالى وشكروه على لطفه .