العيني

154

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

تلافيها . فنزل السلطان في الخيمة قدر ساعة ، ثم ركب إلى القلعة ، ولم يظهر بشاشة لقبولها ، ولا استحسانا لها . وجاء في نزهة الناظر : وفي هذه السفرة حط الوزير على بيدرا نائب السلطان ، وتمكن من الحديث فيه والتهمة له لأجل . . . واتهامه هو بالسلطان ، وكان في نفسه من بيدرا أمور كثيرة ، فسعى الوزير في طول الطريق يجهز . . . كفاية ، وإذا استعجزه السلطان يقول : يا خوند ، ما كل ما يعلم يقال ، . . . البلاد العامرة لبيدرا ، والذين فيها نوابه ، لا يمكن منهم الوالي ولا غيره ، والبلاد الخراب كلها للسلطان ، وما فيها شيء ، وأنه يشترى كل شيء بالدراهم من بلاد بيدرا ، لكونها عامرة ، وبقى كذلك طول الطريق ، وإذا خرج من عند السلطان ، يقول للأمراء : يا مسلمين الأمير بيدرا يأخذ بلادي وما أجد الإقامات إلا من بلاد الأجناد ، وهو مالك البلاد وأنا أشتري الإقامات . وكل من كان من الأمراء والخاصكية من جهة بيدرا يكتبون إليه بذلك ، ويعرفونه ، فانحصر بيدرا لذلك انحصارا شديدا ، فسير بعد ذلك إلى سائر بلاده بعمل الإقامات إلى السلطان والأمراء ، ومع هذا كله أضمر له السلطان السوء .