محمد جواد مغنية
138
التفسير الكاشف
الحريق . . وقوله تعالى : نادوا شركائي . . فدعوهم فلم يستجيبوا هو كناية عن يأس المجرمين وانقطاع آمالهم ممن كانوا يرجون ويأملون ( ورَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها ولَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً ) . المراد بالظن هنا العلم واليقين ، وبالمصرف المكان الذي ينصرفون ويهربون إليه من النار . . والهروب غدا من عذاب اللَّه تماما كالهروب من الموت في هذه الحياة . وكانَ الإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً الآية 54 - 56 ولَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وكانَ الإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً ( 54 ) وما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى ويَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلاً ( 55 ) وما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ ويُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ واتَّخَذُوا آياتِي وما أُنْذِرُوا هُزُواً ( 56 ) اللغة : المراد بصرّفنا هنا ترديد المعنى وتوضيحه بأساليب مختلفة . والمراد بالجدل هنا الخصومة بالباطل بدليل قوله تعالى في الآية التالية : « ويُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ » . وقبلا بضم القاف والباء المواجهة والمعاينة . والمراد بالدحض الزلق . الإعراب : جدلا تمييز . والمصدر من أن يؤمنوا مجرور بمن محذوفة . والمصدر من أن