السيد علي الحسيني الميلاني

228

تحقيق الأصول

كان مؤدّى قول محمد بن مسلم عنه بوجوب الظهر فهو باق في الذمّة ، إذن ، يعلم إجمالاً بواقع مردّد بين مؤدّى القولين ، فيُستصحب بقاؤه على الذمة بوصف المعلومية ، ونتيجة ذلك عدم الإجزاء . . . والحاصل : إن العلم الإجمالي أفاد تحقيق موضوع الاستصحاب . وهذا الاستصحاب من قبيل القسم الثاني من أقسام الكلّي . هذا كلّه بالنسبة إلى الإعادة . وأمّا القضاء ، فقد وافق المحقق الخوئي صاحب ( الكفاية ) في الإجزاء ، لكون « الفوت » أمراً وجوديّاً . لكنّ الصحيح أنه أمر عدمي في الموضوع القابل ، فلا إشكال في استصحاب عدم الإتيان بالواقع . فتلخّص : إن في المقام ثلاثة أقوال : الأول : الإجزاء مطلقاً . وهو مختار ( المحاضرات ) . والثاني : عدم الإجزاء مطلقاً . وهو مختار الأستاذ . والثالث : التفصيل بين الإعادة والقضاء . وهو مختار ( الكفاية ) والمحقق الإصفهاني . هذا تمام الكلام في مقتضى الأدلّة الأوّلية . الأدلّة الثانوية للقول بالإجزاء واستدل للقول بالإجزاء بوجوه من الأدلّة الثانويّة ، عمدتها ما يلي : 1 و 2 - قاعدة لا حرج ولا ضرر ، فإنّه لا شك في كثرة تبدّل الرأي عند الفقهاء ، على أثر الاختيارات والمختارات في المباني والقواعد ، وفي علم الرجال ، وغير ذلك ، ولا شك أنه إذا قيل بوجوب الإعادة على المكلّفين أو القضاء ، في حصول الضرر والحرج على نوع المكلّفين ، وهما مرفوعان في