العيني

90

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

ذكر سفرة السلطان الملك الظاهر إلى ناحية الشام : وفي أواخر المحرم منها ، ركب السلطان في نفر يسير من الخاصكيّة والأمراء من الديار المصرية ، فجاء إلى الكرك ، واستصحب نائبها عز الدين أيدمر الظاهري أستاذ الدار معه ، ورتب علاء الدين أيدكين الفخري أستاذ الدار نائب السلطنة بها ، ثم توجه إلى دمشق فدخلها في الثاني عشر من صفر ، ومعه عز الدين أيدمر المذكور ، فولاه نيابة دمشق ، وعزل جمال الدين أفوش النجيبي في رابع عشر صفر . وفي مستهل ربيع الأول خرج من دمشق فتوجه إلى شيزر وحمص وحصن الأكراد وحصن عكّار وكشفهم ، ثم عاد إلى دمشق بعد عشرة 573 أيام ، وجاء إليه الأخبار بأن التتار أغاروا على عينتاب ، ثم توجهوا إلى عمق حارم ، ومقدّمهم يسميّ صمغار ، فوقعوا على طائفة من التركمان بين حارم وأنطاكية ، فاستأصلوهم ، فكتب السلطان إلى الديار المصريّة يستدعي الأمير بدر الدين