العيني
91
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
بيسري الشمسي وثلاثة آلاف فارس من العسكر ، فوصل البريدي إلى الأمير بدر الدين الثالثة من ليلة الأربعاء الحادي والعشرين من ربيع الأول ، فتجهز وخرج بكرة الأربعاء هو والعسكر المطلوب ، فسافروا ووصلوا إلى دمشق في رابع ربيع الآخر ، وأما التتار فإنهم أغاروا على حارم والمروج وقتلوا جماعة ، فتأخر نائب حلب والعسكر إلى حماة ، وجفل أهل دمشق ، فلما وصل البيسري والعسكر إلى دمشق سار السلطان بالعساكر إلى حلب ، وجرّد إلى كل جهة عسكرا صحبة أمير من أمرائه ، فجرد الحاج طيبرس الوزيريّ وعيسى بن مهنئّ إلى مرعش ، فقتلا من وجداه بها من التتار ، وانكفّوا بحركة السلطان ، وكان الفرنج قد تحركوا بالسّاحل وأغاروا على قانون وقتلوا الأمير حسام الدين أستاذ الدار وبعض من كان معه ، فلما لحقتهم العساكر تفرقوا وعادوا ، ولما سكّن السلطان هذه الثوائر عاد إلى الديار المصريّة .