العيني

73

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

الجزيرة جاءتها ريح قاصف ، وصادفت بعضها بعضا ، فتحطم منها أحد عشر مركبا بإذن الله عز وجل ، فغرق خلق وأسر الفرنج من الصناع والرجال قريب من ألف وثمانمائة إنسان إنا لله وإنا إليه راجعون . وقال بيبرس في تاريخه : هذه الطّامة التي حصلت على المسلمين بعد فتح القرين ، فقال : خرج السلطان من دمشق بعد فراغه من الجهات التي ذكرناها في العشر الآخر من شوال ، وسار إلى القرين ونازله في ثاني ذي القعدة ، وأخذت باشورته ، وسأل من فيه الأمان ، فكتب لهم أمانا ، وتقرّر خروجهم وتوجّههم حيث شاؤوا ، وأنهم لا يستصحبون مالا ولا سلاحا ، وتسلّم السلطان الحصن وأمر بهدم قلعته ، ثم سار عنه ونزل اللجون ، وتقدمت مر اسمه إلى البواب بالديار المصريّة وتجهيز الشواني وتسفيرها إلى قبرس ، فجهزهّا البواب ، وسفّروها صحبة مقدم البحر ورؤساء الخلافة ، فلما وصلت إلى مرسى النمسون تحت قبرس جنهّا