العيني

72

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

وبعث إليه صاحب أنطرسوس واسمه كمندور ، ومقدم بيت الإسبتار وسألا الصلح ، فأجابهم السلطان إلى الصلح على أنطرسوس والمرقب خاصةً خارجا عن صافيتا وبلادها ، واسترجع منهم بلدة وأعمالها ، وما أخذوه في الأيام الناصرية ، وعلى أن جميع ما لهم من الحقوق والمناصفات على بلاد الإسلام يتركونه ، وعلى أن تكون البلاد المرقب ووجوه أمواله مناصفة بين السلطان وبين الإسبتار ، وعلى أن لا تجدد عمارة المرقب ، وحلف لهم على ذلك ، وأخلو قرفيص ، 564 وأحرقوا ما لم يمكن حمله . وقال ابن كثير : لما فتح الملك السعيد بن الظاهر حصن الأكراد جعل كنيستها جامعا وأقام فيه الجمعة ، وولى السلطان فيه نائبا وقاضيا ، وأمر بعمارة البلد ، ثم أنه بلغ السلطان وهو مخيم على حصن الأكراد أن صاحب جزيرة قبرص قد ركب بجيشه إلى عكا لينصر أهلها خوفا عليهم من الملك الظاهر ، فأراد السلطان أن يغتنم هذه الفرصة ، فبعث جيشا كثيفا في سبعة عشر شينيا ليأخذوا جزيرة قبرس في غيبة صاحبها عنها ، فسارت المراكب مسرعةً ، فلما قاربت